عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ اجتماعًا اليوم برئاسة النائب الدكتور محسن البطران، رئيس اللجنة، لدراسة ومناقشة الاقتراح برغبة المُقدم من النائب إسماعيل علي الشرقاوي بشأن "إنشاء منظومة للاتصال الفوري (خط ساخن - واتساب) تحت إشراف المعمل المركزي للمبيدات لتلقي البلاغات عن المبيدات المغشوشة وتمكين المزارعين من التحقق من جودة المبيدات المعتمدة، بما يضمن سلامة الإنتاج الزراعي ويحفظ الصحة العامة".
وأكد النائب محسن البطران أن المبيدات في الزراعة الحديثة لم تعد مجرد مواد تُستخدم عند الحاجة، بل أصبحت جزءًا أساسيًا ضمن منظومة إدارة الآفات التي تجمع بين العلم والتشريع والممارسة الميدانية والمسؤولية المجتمعية، مشددًا على أن المعرفة العلمية وثقافة الاستخدام هي العامل الأكثر تأثيرًا في الاستخدام الآمن للمبيدات وضمان جودة الغذاء وحماية البيئة.
وأشار النائب إسماعيل علي الشرقاوي إلى أن المبيدات المغشوشة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والصحة العامة، مؤكدًا أن إنشاء خط ساخن ورقم واتساب للمزارعين أصبح ضرورة ملحة لتسهيل التحقق من جودة المبيدات وحماية المجتمع من المخاطر الصحية والبيئية.
وأوضحت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن كافة المبيدات تخضع لتسجيل صارم من اللجنة التي تضم نخبة من العلماء والخبراء، ولا يُسمح بتداول أي مركب إلا بعد اجتيازه لتجارب حقلية وتحليلات معملية دقيقة لضمان مطابقته للمعايير الدولية.
وأشار النائب جمال أبو الفتوح، وكيل اللجنة، إلى ضرورة إعادة النظر في منح التراخيص لمحلات تداول المبيدات، وتشديد العقوبات على المخالفين، وتفعيل دور الضبطية القضائية لضمان الالتزام بالقوانين.
وأوضح الدكتور أحمد محمد رزق، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، أن اللجنة تشرف على برنامج "الخطة الوطنية لرصد متبقيات المبيدات في الخضر والفاكهة"، لضمان عدم تجاوز الحدود الآمنة عالميًا.
واختتمت اللجنة بالتأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي للإبلاغ عن المبيدات المغشوشة، وتفعيل الضبطية القضائية على المخالفين، والتنسيق مع وزارة الزراعة والمجلس الأعلى للإعلام لإغلاق المواقع التي تروج لهذه المبيدات، مع تغليظ العقوبة على من يبيعها.