رئيس الوزراء: بيانات التعداد ركيزة أساسية لتوجيه الاستثمارات وتحسين توزيع الموارد

منظومة جديدة للحصر والتقييم تتواءم مع أدوات التقدم التكنولوجي

رئيس الوزراء خلال اجتماع التعداد السكاني

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماع اللجنة العليا للتعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار عدنان فنجري، وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والمهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للبنية التحتية، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف العام على المجلس القومي للسكان، والسفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلى جانب مسئولي الوزارات والجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي إطلاق التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، مؤكداً أنه يأتي في توقيت مهم، في ضوء أهمية بيانات التعداد باعتبارها أساساً لعملية التخطيط والتنمية المستدامة، ورسم الخطط المستقبلية، مشيراً إلى وجود منظومة جديدة للحصر والتقييم تتواءم مع أدوات التقدم التكنولوجي في هذا المجال.

من جانبها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن اللواء خيرت بركات سبق أن عرض، خلال اجتماع سابق لمجلس الوزراء، أهمية التعداد السكاني المقبل، مؤكدة أن مصر من الدول التي بدأت في إجراء التعداد منذ سنوات عديدة، وأن هناك تعاوناً بين مختلف الجهات المعنية بهذا الملف.

بدوره، استعرض اللواء خيرت بركات المنهجية الخاصة بإجراء التعداد العام المقبل، ومستهدفاته، وضوابط وأسس تنفيذه، موضحاً أنه في إطار التوجهات والتوصيات الدولية للجنة الإحصائية للأمم المتحدة، يعتزم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027 من خلال تطبيق منهجية جديدة تقوم على الدمج بين الحصر الميداني الشامل لبيانات التعداد، والمطابقة مع بيانات السجلات الرقمية لأجهزة ومؤسسات الدولة المطلوبة للتعداد، مع ضمان اتساق البيانات مع المرتكزات والمبادئ الإحصائية الدولية، ليصبح التعداد القادم مرحلة انتقالية نحو تنفيذ التعداد السجلي الكامل اعتباراً من «تعداد مصر 2037».

وأشار إلى أن تعداد عام 2027 يستهدف تحقيق التوافق مع استراتيجية الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، والتوصل إلى صورة لحظية عن السكان والمباني والمنشآت وخصائصها وتوزيعاتها وفقاً للتصنيفات المختلفة، بما يتيح بيانات محدثة عالية الجودة تتسق مع السجلات الرقمية للدولة، مع سرعة ودورية نشر البيانات، بما يسهم في تلبية احتياجات الوزارات والجهات المختلفة وكافة مستخدمي البيانات، والاستفادة منها على المستوى الوطني.

كما عرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أوجه التنسيق مع مختلف الجهات المعنية للتجهيز لأعمال التعداد العام، موضحاً الخطوات التي تم اتخاذها بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة والدعم الفني لتنفيذ تعداد 2027، إلى جانب التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لاعتماد المواصفات الفنية للأنظمة والتطبيقات ومراكز البيانات، وخطط التأمين والتشغيل لمنظومة العمل والمسح الميداني للتعداد.

وفيما يتعلق بضوابط وأسس تنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، أشار رئيس الجهاز إلى أنها تتضمن ضوابط وأسساً تقنية تتمثل في تأمين قواعد البيانات بمشاركة المتخصصين في هذا المجال، إلى جانب ضوابط إحصائية تتمثل في الالتزام بأسس تنفيذ التعداد والمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية، وفق ضوابط الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع مراعاة احتياجات مؤسسات الدولة والتوصيات الدولية الخاصة بالبيانات المطلوبة للتعداد.

وأوضح اللواء خيرت بركات أن أهمية التعداد تكمن في استخدام بياناته كأساس لعملية التخطيط والتنمية المستدامة، سواء على المستوى القومي أو على مستوى الوزارات والمحافظات، كما تسهم هذه البيانات في تحديد الفئات المهمشة والمناطق التي تعاني من نقص في الخدمات، بما يمكن الدولة من وضع سياسات موجهة لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئات.

وأضاف أن بيانات التعداد تساعد كذلك في تحديد القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى دعم أو تطوير، وتسهم في تحسين تخصيص الموارد وتوجيه الاستثمارات، فضلاً عن توفير الأساس لتخطيط وتصميم العديد من المشروعات القومية التي تنفذها الدولة، مثل مشروع «حياة كريمة» لتطوير حياة أكثر من 60 مليون مواطن بالريف المصري، إلى جانب دعم تنفيذ الاستراتيجيات القومية، وعلى رأسها استراتيجية السكان والتنمية، حيث تمثل بيانات التعداد حجر الأساس لوضع سياسات الإسكان.

كما تتيح بيانات التعداد إمكانية التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، بما يمكن الدولة من التخطيط لتلبيتها بفعالية، وتسهم أيضاً في توفير الأساس اللازم لسن التشريعات والقوانين، مثل قانون الرقم القومي العقاري وقانون الإيجار القديم، وغيرها.

وأبدى الوزراء والمسئولون عدداً من الملاحظات على ما تم عرضه، في إطار الحرص على خروج التعداد بصورة مستوفية لكافة الاحتياجات، ومحققة للمستهدفات، مؤكدين التعاون الكامل مع القائمين على تنفيذ التعداد وفق الضوابط والأسس الموضوعة.

وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن هذا التعداد يمثل فرصة مهمة لتوفير احتياجات الوزارات والجهات الحكومية المختلفة من البيانات المطلوبة، بما يعزز قدرتها على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، واستهداف المناطق التي تحتاج إلى تكثيف الخدمات، بما يسهم في تحقيق مصالح المواطنين ودعم أهداف التنمية المنشودة.