تراجعت أسواق السلع العالمية اليوم الاثنين بشكل حاد، مع خسائر كبيرة في الذهب والفضة والنفط والمعادن الصناعية، في أعقاب اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة عززت المخاوف من سياسة نقدية متشددة.
هبوط المعادن والطاقة
سجل الذهب أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين بانخفاض 5%، بينما انخفضت الفضة أكثر من 7% بعد تسجيلهما مستويات قياسية الأسبوع الماضي. وقلّ سعر خام برنت نحو 5% إلى 65.94 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط 5.1% إلى 61.88 دولار. كما تراجع النحاس في بورصة لندن للمعادن 3%.
وأوضح فيفيك دار، استراتيجي السلع في بنك كومونولث الأسترالي، أن الأسواق تتوقع سياسة نقدية أكثر تشددًا من الفيدرالي، ما يدعم الدولار ويزيد تكلفة الفرصة البديلة للمعادن الثمينة ويخفض جاذبيتها.
زاد CME Group من متطلبات الهامش لعقود المعادن، ما أدى إلى تقليص مراكز المتداولين وزيادة ضغوط البيع. وبدأت موجة التراجع يوم الجمعة مع أكبر انخفاض يومي للذهب منذ 1983 بنسبة أكثر من 9%، بينما سجلت الفضة أكبر انخفاض يومي في تاريخها بنسبة 27%. وصف توني سايكامور من IG Market الأحداث بأنها تذكر بفوضى الأزمة المالية العالمية 2008، مع خروج مراكز مالية مرفوعة الرافعة وتسلسل أوامر التوقف وعمليات البيع الذعرية.
خفّفت تصريحات ترامب عن محادثات جدية مع إيران، إضافة إلى تقارير عدم وجود خطط للتمارين الحية للحرس الثوري في مضيق هرمز، من المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار.
وفي المعادن الصناعية، واجهت أسواق النحاس وخام الحديد ضغوطًا بسبب المخزونات المرتفعة والطلب الضعيف قبيل عطلة رأس السنة الصينية، التي تبدأ في 15 فبراير. وتراجع مطاط طوكيو نحو 3%، فيما هبطت أسعار القمح وفول الصويا في شيكاغو نحو 1%.
يرى محللو بنك كومونولث الأسترالي أن التراجع الحالي هو تصحيح مؤقت وفرصة للشراء، وليس تحولًا هيكليًا في أسعار السلع، مع توقع استقرار الأسعار واستعادة الأسواق توازنها مع عودة الطلب بعد العطلات الصينية.