مصر تقود صياغة النظام الضريبي العالمي الجديد

«المالية» تترأس اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك لوضع «دستور الضرائب الدولي»

رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية

في خطوة استراتيجية ترسخ ريادة مصر في رسم السياسات المالية الدولية، توجه رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، إلى مدينة نيويورك لرئاسة أعمال اللجنة الدولية الحكومية بالأمم المتحدة المعنية بصياغة «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتعاون الضريبي الدولي».

تأتي هذه المشاركة الرفيعة لتعزز مكانة الدولة المصرية كلاعب محوري وقوة مؤثرة في إعادة هندسة النظام المالي العالمي من خلال قيادة جولات مفاوضات حاسمة تهدف إلى وضع اللبنات الأساسية لأول معاهدة دولية شاملة من نوعها، ومن المقرر رفع نتائجها النهائية وتوصياتها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بحلول يوليو 2027.

ونجحت اللجنة تحت الرئاسة المصرية، منذ انطلاق أعمالها، في تحقيق اختراق ملموس بملف التوافق الدولي عبر تقريب الرؤى بين القوى الاقتصادية الكبرى والاقتصادات الناشئة والنامية، لتتشكل ملامح نظام عالمي جديد يستهدف معالجة القضايا الشائكة التي أرهقت الاقتصاد العالمي لعقود.

ويأتي في مقدمة هذه القضايا السعي نحو آلية عادلة لتوزيع الحقوق الضريبية على الأرباح الناتجة عن المعاملات العابرة للحدود، وضمان حق الدول في تحصيل الضرائب من الشركات متعددة الجنسيات في المواقع التي يتحقق فيها النشاط الاقتصادي والقيمة الفعلية، بما ينهي ظاهرة تآكل الأوعية الضريبية ويمنح الدول النامية القدرة على تعظيم مواردها السيادية وتمويل أهداف التنمية المستدامة.

ويبرهن انتخاب رامي يوسف لرئاسة هذه اللجنة الأممية رفيعة المستوى بتمثيل دولي واسع على ثقة المجتمع الدولي المتزايدة في الكفاءات المالية المصرية، ويؤكد قدرتها الفنية والدبلوماسية الفائقة على إدارة أعقد ملفات الضرائب الدولية وصياغة حلول مبتكرة لتحديات الاقتصاد الرقمي المتسارع، بما يضمن حقوق الدول ومصالحها الاقتصادية في بيئة عالمية متغيرة.