إلى 28.5 ألف ميجاوات.. تراجع استهلاك الكهرباء في مصر لأدنى مستوى خلال يناير

الكهرباء

تراجع استهلاك مصر من الكهرباء إلى أدنى مستوى له خلال شهر يناير، خلال تعاملات أمس الجمعة، ليسجل نحو 28,500 ميجاوات، بانخفاض يقدر بحوالي 2000 ميجاوات مقارنة بمعدلات الاستهلاك المسجلة خلال الأيام الماضية، وذلك نتيجة الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة على مختلف أنحاء الجمهورية.

وأرجعت مصادر بوزارة الكهرباء والطاقة في تصريحات لـ"المال" هذا التراجع إلى تراجع استخدام أجهزة التكييف ووسائل التبريد، إلى جانب انخفاض الأحمال المنزلية والتجارية، بالتزامن مع موجة الطقس البارد التي تشهدها البلاد حاليًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات الاستهلاك اليومي للكهرباء.

وتوقعت المصادر أن تشهد الأحمال الكهربائية معاودة للصعود التدريجي خلال الأسبوع الجاري، مع تحسن نسبي في درجات الحرارة، لترتفع مرة أخرى إلى مستويات تقارب 30 ألف ميجاوات، خاصة مع زيادة الاستهلاك في القطاعات الصناعية والتجارية.

وأكدت المصادر أن الشبكة القومية للكهرباء تعمل في حالة استقرار تام، وأن الانخفاض الحالي في الأحمال لا يمثل أي ضغوط تشغيلية، بل يعكس مرونة المنظومة وقدرتها على التعامل مع التغيرات الموسمية في الطلب على الطاقة.

وأشارت إلى أن مصر تمتلك حاليًا احتياطيًا كبيرًا في قدرات التوليد الكهربائية يصل إلى نحو 20 ألف ميجاوات، وهو ما يوفر هامش أمان مرتفعًا يضمن استمرارية التغذية الكهربائية وعدم تأثرها بأي تقلبات مفاجئة في الأحمال أو الظروف الجوية.

ويأتي هذا الاحتياطي في ظل الطفرة التي شهدها قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، مع دخول محطات عملاقة للخدمة وتحديث شبكات النقل والتوزيع، ما أسهم في تعزيز كفاءة الشبكة القومية وتحسين جودة الخدمة.

ولفتت المصادر إلى أن تراجع الاستهلاك خلال فترات الطقس البارد يُعد أمرًا طبيعيًا ومتكررًا، خاصة في شهور الشتاء، مؤكدة أن وزارة الكهرباء تواصل المتابعة الدقيقة للأحمال على مدار الساعة، مع الاستعداد الكامل للتعامل مع أي زيادات مفاجئة في الطلب خلال الفترات المقبلة.