فرنسا تشدد الضوابط على حليب الأطفال بعد موجة من التحقيقات في وفيات رضع

يرفع من حدة القلق العام

حليب الأطفال

أعلنت السلطات الفرنسية تشديد القواعد المنظمة لمستويات مادة «سيرولييد» في منتجات حليب الأطفال، وذلك عقب سلسلة من عمليات السحب من الأسواق ومخاوف متزايدة بشأن سلامة سلاسل التوريد الغذائية المخصصة للرضع.

قالت وزارة الصحة الفرنسية، في بيان رسمي، اليوم السبت، إن الحد الأقصى المسموح به لمادة السيرولييد سيُخفض إلى 0.014 ميكروجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مقارنة بالمستوى المعمول به حاليًّا والبالغ 0.03 ميكروجرام، في خطوة تهدف إلى تعزيز معايير السلامة الغذائية وحماية صحة الرضع.

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي عقب اجتماع على مستوى الاتحاد الأوروبي عُقد في 28 يناير، ويتماشى مع توجيهات محدثة من الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، من المقرر صدورها مطلع الأسبوع المقبل، بما يعكس توجهًا أوروبيًّا أكثر تشددًا تجاه مخاطر تلوث أغذية الأطفال.

وتوقعت السلطات أن يؤدي خفض الحد الأقصى المسموح به إلى عمليات سحب إضافية لمنتجات حليب الأطفال في فرنسا خلال الأيام المقبلة، مع إعادة تقييم المنتجات المتداولة في السوق وفق المعايير الجديدة.

وسلّطت عمليات السحب الأخيرة الضوء على هشاشة سلاسل توريد تغذية الرضع، إذ أظهرت كيف يمكن لمكوّن واحد ملوث أن ينتشر سريعاً عبر سلسلة الإنتاج، رغم خضوع القطاع لرقابة تنظيمية صارمة، ما يؤدي إلى اضطرابات فورية في الأسواق ومخاوف واسعة لدى المستهلكين.

في سياق متصل، أعلن محققون فرنسيون، في 23 يناير، فتح تحقيق للنظر في احتمال وجود صلة بين وفاة رضيعين ومنتجات حليب أطفال جرى سحبها من الأسواق، في تطور يرفع من حدة القلق العام بشأن سلامة هذه المنتجات.

من جهتها، أفادت منظمة حماية المستهلك «فود ووتش» (foodwatch)، يوم الخميس، بأنها تقدمت بشكوى جنائية أمام القضاء في باريس نيابة عن ثماني عائلات، قالت إن أطفالهم أصيبوا بأعراض مَرضية بعد استهلاك حليب أطفال ملوث، متهمة شركات مصنّعة بالتأخر في تحذير الرأي العام من المخاطر المحتملة.

ويُنتظر أن تسهم الإجراءات الفرنسية الجديدة، إلى جانب التوجيهات الأوروبية المرتقبة، في إعادة رسم معايير سلامة أغذية الأطفال داخل فرنسا والاتحاد الأوروبي، وسط مطالبات بتشديد الرقابة وتسريع آليات الإخطار لحماية الفئات الأكثر هشاشة.