كشفت مصادر مطلعة بهيئة الدواء المصرية عن الانتهاء من وضع الإطار التنفيذي لآلية إدراج وتسجيل الأصناف المستوردة ضمن منظومة التتبع الدوائي الجديدة، وذلك من خلال إضافة Section مخصص على الموقع الإلكتروني للهيئة يتيح إدراج البيانات الخاصة بهذه الأصناف بشكل منظم ومرحلي.
وأوضحت المصادر لـ«المال» أن الهيئة عقدت، أمس الأول الإثنين، اجتماعا موسعا ضم الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، وممثلي شركة "داف" للحلول الرقمية - المطورة للمنظومة، وعدد من الأطراف المعنية، لمناقشة الجداول الزمنية وآليات التنفيذ.
وأضافت أن الاجتماع انتهى إلى تكليف أحد رؤساء الإدرارت المركزية من جانب هيئة الدواء المصرية، والدكتورة إنجي علاء من جانب شركة داف للحلول الرقمية، بإعداد جدول زمني تفصيلي لتحديد مواعيد إدراج الأصناف والمجموعات العلاجية المختلفة، سواء المستوردة أو المحلية.
وبحسب المصادر، فإن الهيئة استقرت على عدم تسجيل الأصناف المستوردة دفعة واحدة، على أن يتم الإدراج بشكل تدريجي وفق مراحل محددة، بما يضمن استقرار السوق وعدم إرباك سلاسل الإمداد.
وأشارت إلى أن البدء الفعلي لتسجيل الأصناف المستوردة سيكون خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير المقبل، ويستمر لمدة ثلاثة أشهر متتالية، دون إضافة أصناف جديدة خلال هذه الفترة، على أن يعقبها مرحلة ثانية يتم خلالها إدراج دفعات جديدة من الأصناف المستوردة وشركات استيراد إضافية، ثم يتوقف التسجيل مرة أخرى لمدة ثلاثة أشهر، وهكذا وفق نظام تبادلي.
وتوقعت المصادر أن يتم الانتهاء الكامل من إدراج كافة العلاجات المستوردة، إلى جانب عدد من الأصناف المحلية، ضمن منظومة التتبع الدوائي بنهاية سبتمبر 2026.
وفيما يخص التطبيق التجريبي للمنظومة، كشفت المصادر عن استبعاد سلسلة العزبي، وصيدليات "السموم"، في المرحلة الأولى، مع قصر الانطلاق على صيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية فقط، والبالغ عددها 57 صيدلية على مستوى الجمهورية.
وأوضحت أن المرحلة الأولى ستركز على عدد محدد من العلاجات المستوردة، إضافة إلى الجواهر المخدرة، والتي لا يتم صرفها إلا من خلال صيدليات الإسعاف، باعتبارها من الأصناف ذات الحساسية العالية والتي تتطلب رقابة مضاعفة.
وأكدت أن تم الاستقرار على شركات "المصرية لتجارة الأدوية"، و"فارما أوفر سيز"، و"ابن سينا" كموزعين معتمدين لإطلاق المرحلة الأولى من التشغيل، في إطار ضمان وجود قنوات توزيع منظمة وقابلة للمتابعة إلكترونيا منذ اليوم الأول.
وشددت المصادر على أن الهيئة ستخطر المستوردين مطلع الأسبوع المقبل، بجداول وآلية التسجيل، وبما يضمن سير الإجراءات دون أي اضطرابات.
وفي السياق ذاته، استقبل الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، أمس، الثلاثاء، عددا من الموزعين، لبحث أدوارهم في منظومة التتبع، وآليات الربط الإلكتروني، ومتطلبات الجاهزية الفنية.
كما كان من المقرر أن تعقد الهيئة، اليوم الأربعاء، اجتماعا مع عدد من المصنعين، لمناقشة آليات تطبيق المنظومة داخل المصانع، ومتطلبات الترميز والتكويد، وخطط الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، إلا أن تم تأجيل الاجتماع لتواجد رئيس الهيئة خارج البلاد.
وأكدت المصادر أن منظومة التتبع الدوائي تمثل نقلة نوعية في سوق الدواء المصري، إذ تستهدف إحكام الرقابة على حركة الدواء من المصنع وحتى المريض، ومكافحة الغش والتهريب، وضمان توافر البيانات اللحظية عن المخزون والتوزيع، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الدوائي ورفع كفاءة إدارة السوق.