«فولكس فاجن» تتجه إلى الشرق الأوسط لتعزيز صادرات سياراتها من الصين

السوق الأوروبية ليست ضمن خطط التوسع التصديري حاليًا

فولكس فاجن

تخطط شركة فولكس فاجن الألمانية للاستفادة من انخفاض تكاليف الإنتاج في الصين لتعزيز صادرات سياراتها إلى الأسواق الخارجية، لكنها استبعدت أوروبا من خطة التصدير، بحسب تصريحات رالف براندستاتر، رئيس أعمال الشركة في الصين.

وأوضح براندستاتر، في مؤتمر صحفي مساء أمس الثلاثاء، أن الطرازات المصنعة في الصين ستُصدَّر بشكل رئيسي إلى جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، مشيراً إلى أن السوق الأوروبية ليست ضمن خطط التوسع التصديري حالياً.

ومن جانبه، أعرب أوليفر بلوم، الرئيس التنفيذي لفولكس فاجن، عن ثقته بالتقدم الذي أحرزته الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكداً أن طرازاتها تحقق أداءً جيداً، لكنه شدد على أن صناعة السيارات ما تزال صعبة وتحتاج إلى المزيد من خفض التكاليف.

وقال بلوم: "علينا أن نتحلى بالجدية وأن نعمل أكثر لتحقيق أرباح أعلى، حتى نكون مجهزين بشكل أفضل للاستثمار في المستقبل."

وتواجه فولكس فاجن ضغوطاً في السوق الصينية، أكبر سوق سيارات في العالم، بعد أن تجاوزتها شركات محلية مثل BYD وGeely في المبيعات خلال السنوات الأخيرة. ويواجه صانع السيارات الألماني تحديات في مجال السيارات الكهربائية، إضافة إلى حرب أسعار محتدمة مع المنافسين المحليين.

وأشار براندستاتر إلى أن أسعار السيارات في السوق الصينية "وصلت الآن إلى مستوى نعتقد أنه لن ينخفض أكثر، لكنها لن ترتفع مجدداً"، مؤكداً أن الشركة تهدف على المدى الطويل إلى البقاء ضمن أكبر ثلاثة صانعي سيارات في الصين.

وتأتي خطة فولكس فاجن لتعزيز الصادرات من الصين في سياق الاستفادة من انخفاض تكاليف الإنتاج هناك مقارنة بالأسواق الأوروبية، بما يعزز قدرة الشركة على مواجهة المنافسة الشديدة في السوق المحلية الصينية.

ومن المتوقع أن تشمل هذه الإستراتيجية تركيز الإنتاج على الطرازات الأكثر طلباً في الأسواق الخارجية، خاصة الطرازات الاقتصادية والكهربائية، مع الحفاظ على التوازن بين السعر والجودة لتجنب النزول في هوامش الربح.

بينما تتعرض فولكس فاجن لضغوط قوية في السوق الصينية بسبب المنافسة المحلية ونمو مبيعات السيارات الكهربائية، تكشف خطة الصادرات الجديدة عن إستراتيجية ذكية للاستفادة من ميزة التكلفة في الصين، مع توسيع حضور الشركة في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، وتحقيق التوازن بين تحسين الأرباح واستدامة الحصة السوقية في المدى الطويل.