«الرقابة المالية» تُصدر ضوابط تنظم عمل جهات تحصيل المستحقات المالية في أنشطة التمويل غير المصرفي

لتعزيز حماية المتعاملين وترسيخ الانضباط والحوكمة داخل السوق

محمد فريد

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد القرار رقم 278 لسنة 2025، لتنظيم عمل شركات وجهات تحصيل المستحقات المالية لشركات التمويل غير المصرفي لأول مرة، في خطوة نوعية تستهدف تعزيز حماية المتعاملين وترسيخ الانضباط والحوكمة داخل السوق.

وأكد الدكتور محمد فريد أن القرار يأتي في إطار حرص الهيئة على وضع إطار قانوني ومهني واضح لنشاط تحصيل المستحقات المالية، بما يضمن حماية حقوق العملاء وسلامة السوق، مشددًا على أن إنشاء سجل متخصص بالهيئة لقيد شركات وجهات التحصيل يُعد خطوة محورية لضمان التعامل فقط مع كيانات مؤهلة وخاضعة للرقابة، ومنع أي ممارسات غير منظمة.

ونص القرار على إنشاء سجل بالهيئة لقيد الشركات والجهات الراغبة في تحصيل المستحقات المالية الناشئة عن التمويلات الممنوحة من الشركات العاملة بأنشطة التمويل غير المصرفي، مع حظر الاستعانة بأي جهات تحصيل غير مقيدة بهذا السجل.

وحدد القرار مجموعة من الشروط الواجب توافرها لقيد الشركات، أبرزها (اتخاذ أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يكون من بين أغراضها تحصيل المستحقات المالية، وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية، وألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه، وفي حال عدم توافر هذا الشرط يشترط ألا تقل مدة مزاولة النشاط عن 3 سنوات سابقة على طلب القيد، مع عدم نزول حقوق الملكية في جميع الأحوال عن رأس المال المدفوع، وتمتع المسؤول عن الإدارة التنفيذية بحسن السمعة والسيرة، وحصول القائمين على الإدارة التنفيذية أو أعمال التحصيل على الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة، وعدم صدور أحكام نهائية في جنايات أو جنح مخلة بالشرف أو الأمانة، أو جرائم منصوص عليها بقوانين الشركات أو التجارة أو الأنشطة المالية غير المصرفية خلال الثلاث سنوات السابقة على طلب القيد، مع سداد مقابل فحص ودراسة طلب القيد أو تجديده بقيمة 25 ألف جنيه).

ونظم القرار إجراءات القيد، حيث أوجب التقدم بطلب إلى الهيئة مرفقًا به المستندات الدالة على استيفاء الشروط، من بينها النظام الأساسي المحدث، وآخر قوائم مالية معتمدة وتقرير مراقب الحسابات، والعقود السابقة المبرمة لتقديم خدمات التحصيل، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه مستوفيًا.

وحدد القرار مدة القيد بالسجل بثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، بشرط استمرار توافر متطلبات القيد، مع تقديم طلب التجديد قبل ثلاثة أشهر من انتهاء المدة.

وألزم القرار شركات التحصيل بالالتزام بمبادئ الأمانة والنزاهة، والحفاظ على السرية التامة لبيانات ومعلومات العملاء وعدم إفشائها أو الإفصاح عنها للغير إلا في الحالات التي يحددها القانون أو تطلبها الهيئة، مع تقديم تقرير نصف سنوي للهيئة عن نتائج أعمالها، يتضمن بيانات الشركات المتعاقد معها، وقيم ووسائل التحصيل.

كما اشترط القرار الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة على العقود المزمع إبرامها بين شركات التحصيل وشركات التمويل غير المصرفي، مع قصر نشاط شركات التحصيل على الأعمال المتعلقة بتحصيل المستحقات المالية فقط دون مباشرة أي أنشطة تمويلية.

وحظر القرار تحصيل أي مبالغ بما يؤدي إلى إضافتها إلى الحسابات الخاصة بشركات التحصيل، وألزم باستخدام وسائل الدفع غير النقدي أو الشيكات، مع الامتناع عن تسلم النقدية إلا في الحدود المقررة قانونًا وبموجب إيصالات معتمدة، على أن يتم توريد المبالغ المحصلة خلال خمسة أيام عمل كحد أقصى.

وفي المقابل، ألزم القرار شركات التمويل غير المصرفي بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل، ووسائل التحقق من هوية المحصلين، وبيانات التواصل معهم، وقصر تكليف شركات التحصيل على مهام التحصيل فقط، مع النظر في شكاوى العملاء واتخاذ الإجراءات التصحيحية، وموافاة الهيئة بتقارير نصف سنوية عن شركات التحصيل المتعاقد معها والمبالغ المحصلة.

ومنح القرار مهلة ستة أشهر للشركات والجهات العاملة بأنشطة التمويل غير المصرفي لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه، كما خوّل رئيس الهيئة توقيع التدابير الإدارية اللازمة حال مخالفة الشركات المقيدة بالسجل، بما يشمل الإنذار، أو الإيقاف المؤقت، أو الشطب، وصولًا إلى الشطب النهائي من السجل.