تقرير «اتش سي»: النساجون الشرقيون في طريقها للاستقرار التشغيلي

وسط توقعات بتراجع تكاليف الطاقة عالمياً

اتش سي

كشف أحدث تقرير بحثي صادر عن اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات عن نظرة مستقبلية متوازنة لشركة النساجون الشرقيون، الرائدة عالمياً في صناعة السجاد، مشيراً إلى أن الأداء التشغيلي للشركة يتجه للعودة إلى «المستويات الطبيعية» خلال الفترة المقبلة، بدعم من استقرار سعر صرف الجنيه المصري وتوقعات بانخفاض أسعار المواد الخام عالمياً.

وأوضحت باكينام الإتربري، محلل القطاع الاستهلاكي بشركة «اتش سي»، أن الشركة تمر بمرحلة انتقالية بعد فترة من النمو الاستثنائي المدفوع بخفض قيمة العملة المحلية، لتبدأ الإيرادات في التحول نحو معدلات نمو أكثر استدامة.

وأشار التقرير إلى أن عام 2024 شكّل نقطة تحول رئيسية، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 38% لتصل إلى 24.3 مليار جنيه، مستفيدة من كون الصادرات تمثل أكثر من نصف المبيعات، ما أتاح للشركة زيادة أسعار التصدير بأكثر من 40% عقب قرارات السياسة النقدية في مارس من العام الماضي.

ومع بداية عام 2025، واصلت الشركة الاستفادة من هذه المتغيرات، مسجلة نمواً في إيرادات الربع الأول بنسبة 27%، قبل أن تتجه وتيرة النمو إلى الاستقرار خلال الربعين الثاني والثالث عند نحو 7%، في انعكاس مباشر لعودة الأسعار المحلية والتصديرية إلى مستويات طبيعية متوافقة مع استقرار العملة.

ورسم التقرير صورة أكثر تفاؤلاً لعام 2026، حيث توقعت «اتش سي» تحسناً في هامش مجمل الربح ليصل إلى 13%، مدفوعاً بتراجع أسعار النفط العالمية إلى متوسط متوقع يبلغ 61.3 دولار للبرميل، ما ينعكس مباشرة على انخفاض تكلفة مادة «البولي بروبيلين» المستخدمة في الإنتاج.

كما أشار التقرير إلى أن فائض السعة الإنتاجية العالمية في قطاع الكيماويات، خاصة مع الإضافات الكبيرة المرتقبة من الصين، سيؤدي إلى وفرة في المعروض من البتروكيماويات، وهو ما من شأنه تخفيف ضغوط التكلفة على «النساجون الشرقيون».

وعلى المدى المتوسط والطويل (2025–2030)، توقعت «اتش سي» أن تحقق الشركة معدل نمو سنوي مركب للإيرادات بنحو 7%، مع متوسط هامش صافي ربح يقارب 9%. ومن المنتظر أن تزداد أهمية الصادرات لتشكل نحو 67% من إجمالي الإيرادات خلال عام 2025.

ودعم التقرير هذه الرؤية بقرار الشركة إغلاق مصنعها في الولايات المتحدة وتلبية احتياجات السوق الأمريكية من مصانعها في مصر، ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع التدفقات الدولارية، إلى جانب تحقيق أرباح رأسمالية متوقعة من بيع الأصول الأمريكية تُقدّر بنحو 482 مليون جنيه خلال عام 2026.

ورغم قرار الحكومة خفض نسبة دعم الصادرات، رجح التقرير تعويض الأثر السلبي لهذا القرار عبر تحسن هوامش الربحية واستلام المتأخرات الحكومية النقدية. 

واختتمت الإتربري تحليلها بالتأكيد على أن استقرار الاقتصاد الكلي وتراجع معدلات التضخم في مصر سيدعمان نمواً تدريجياً في أحجام المبيعات، لتصل إلى نحو 113 مليون متر مربع بحلول عام 2026، بما يعزز مكانة «النساجون الشرقيون» كلاعب رئيسي في السوق العالمية بهوامش ربح مستقرة.