اتساع العجز الكلي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي ليصل إلى 881.7 مليار جنيه

بما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي

وزارة المالية

اتسع العجز الكلي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي ليصل إلى نحو 881.7 مليار جنيه، بما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 4% خلال الفترة المناظرة من العام السابق، رغم الأداء القوي للإيرادات الضريبية، في مفارقة تكشف جوهر التحدي المالي القائم.

ووفقا للتقرير الرسمي الصادر عن وزارة المالية عن الفترة المذكورة، يرجع السبب الأساسي لزيادة العجز إلى القفزة الكبيرة في المصروفات، وعلى رأسها مدفوعات الفوائد، التي سجلت نحو 1.264 تريليون جنيه خلال ستة أشهر فقط، مستحوذة على النصيب الأكبر من الإنفاق العام، ومتجاوزة إجمالي ما تم إنفاقه على الأجور والدعم والاستثمارات مجتمعة.

في المقابل، ارتفعت إجمالي الإيرادات العامة إلى نحو 1.38 تريليون جنيه، مدفوعة أساسًا بالضرائب، إلا أن هذه الزيادة لم تكن كافية لامتصاص الارتفاع المتسارع في المصروفات، التي قفزت إلى 2.235 تريليون جنيه، نتيجة زيادة الإنفاق على الفوائد، والدعم، والأجور، والاستثمارات العامة.

ورغم ذلك، نجحت المالية العامة في تسجيل فائض أولي قوي بلغ نحو 382.8 مليار جنيه، بما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني أن الدولة تحقق فائضًا تشغيليًا حقيقيًا قبل احتساب الفوائد، وأن المشكلة الأساسية لم تعد في إدارة الإيرادات أو ضبط الإنفاق الجاري، بل في تكلفة خدمة الدين نفسها.

ويعكس هذا المشهد أن الدولة تشهد تحسن في الإيرادات وضبط الإنفاق التشغيلي، لكنها لا تزال تصطدم بتركة دين مرتفعة تجعل أي تحسن مالي عرضة للابتلاع عبر بند الفوائد.