ارتفعت الحصيلة الضريبية إلى نحو 1.204 تريليون جنيه، بنمو سنوي قوي بلغ 32%، خلال النصف الأول من العام المالي الحالي (يوليو - ديسمبر 2025).
وتتجاوز نسبة الزيادة في إيرادات الضرائب معدلات النمو الاسمي للنشاط الاقتصادي التي تراوحت بين 17 و 18% خلال الفترة المذكورة، ما يشير إلى توسع فعلي في القاعدة الضريبية وليس فقط أثر التضخم.
وأظهر التقرير الشهري الصادر عن وزارة المالية عن الفترة المذكورة، جاءت الزيادة في الإيرادات الضريبية مدعومة بقفزة حصيلة ضريبة الدخل بنحو 47% لتسجل 380.1 مليار جنيه، مدفوعة بارتفاع الضرائب على الشركات والمرتبات والنشاط التجاري والصناعي، في مؤشر على تحسن الامتثال الضريبي داخل الاقتصاد الرسمي، خاصة بعد التسهيلات الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
في الوقت نفسه، سجلت ضريبة القيمة المضافة نموًا بنحو 24% لتصل إلى 516.5 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة الضرائب على السلع والخدمات، سواء المحلية أو المستوردة، وهو ما يعكس تحسن حركة النشاط الاقتصادي من جهة، وتعزيز كفاءة التحصيل والرقابة من جهة أخرى، بعد التوسع في ميكنة المنظومة الضريبية.
وتبرز أهمية هذا الأداء في كونه ناتجًا عن إصلاحات مؤسسية أكثر منه إجراءات استثنائية، إذ ساهمت الرقمنة، وربط قواعد البيانات، وتحسين العلاقة مع الممولين، في تقليص الفجوة الضريبية، بدلًا من فرض أعباء جديدة مباشرة.