أصدر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، تحذيرًا جديدًا بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مؤكدًا أنه سيُحدث اضطرابًا "مؤلمًا بشكل غير مسبوق"، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقد حذر رئيس قسم الذكاء الاصطناعي، الذي شارك في تأسيس شركة أنثروبيك عام 2021 مع شقيقته دانييلا أمودي، والذي يقف وراء ابتكار روبوت الدردشة الذكي "كلود"، العام الماضي من أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على نصف وظائف ذوي الياقات البيضاء. وقد أثار هذا الموضوع جدلًا واسعًا بين قادة الأعمال والتكنولوجيا. ودفع تحذير أمودي الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، إلى القول: "أعتقد أن الذكاء الاصطناعي مخيف للغاية، ولكن يجب أن تقتصر مهمة [أنثروبيك] عليه وحده".
وفي يوم الاثنين، نشر أمودي مقالًا مطولًا يبلغ حوالي 20 ألف كلمة، يُجادل فيه بأن المخاطر التي يُشكلها الذكاء الاصطناعي لا تُؤخذ على محمل الجد، ويُحذر من أن هذه التقنية ستُحدث "صدمة" في سوق العمل، أكبر من أي صدمة سابقة.
حدد أمودي ما يعتبره الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحول هذه التقنية إلى تقنية مستقلة وغير قابلة للتنبؤ، واستخدامها من قبل جهات خبيثة أو جماعات إرهابية لتطوير أسلحة بيولوجية، وقيام بعض الدول بإنشاء "ديكتاتورية شمولية عالمية" من خلال استغلال الذكاء الاصطناعي لتحقيق نفوذ غير متناسب.
وكتب أمودي: "البشرية على وشك أن تُمنح قوة هائلة، ومن غير الواضح ما إذا كانت أنظمتنا الاجتماعية والسياسية والتكنولوجية تتمتع بالنضج الكافي لاستخدامها".
وفي مقاله، فصّل أمودي حجته القائلة بأن البشر سيجدون صعوبة في التعافي من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل على المدى القريب.
وقال: "غالباً ما تُحدث التقنيات الجديدة صدمات في سوق العمل، وفي الماضي، كان البشر يتعافون منها دائماً، لكنني أخشى أن يكون ذلك لأن هذه الصدمات السابقة لم تؤثر إلا على جزء صغير من النطاق الكامل للقدرات البشرية الممكنة، مما يفسح المجال أمام البشر للتوسع في مهام جديدة".
وأضاف: "سيكون للذكاء الاصطناعي تأثيرات أوسع بكثير وستحدث بشكل أسرع بكثير، ولذلك أخشى أن يكون من الصعب للغاية جعل الأمور تسير على ما يرام".