أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، تدشين فريق وطني متخصص في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، بدعم وتمويل من شركة ميتا (Meta)، في خطوة استراتيجية تستهدف تحديث منظومة الخدمات العامة وتحسين كفاءة قطاعات النقل، والسلامة العامة، والدفاع.
ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي رئيس الوزراء كير ستارمر لتعظيم العائد الاقتصادي من صناعة الذكاء الاصطناعي، ورفع إنتاجية مؤسسات الدولة، وفق بيان رسمي صادر عن الحكومة البريطانية.
دعم حكومي لبناء صناعة وطنية
ويأتي إطلاق الفريق في إطار رؤية حكومية أشمل تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة المتحدة كمركز عالمي لتطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على توظيف هذه التقنيات في تحسين الأداء الحكومي وتسريع التحول الرقمي داخل المؤسسات العامة.
خبرات أكاديمية وتقنية عالية المستوى
ويضم الفريق نخبة من المتخصصين، من بينهم عالم بيانات من معهد آلان تورينغ، إلى جانب باحثين جامعيين يتمتعون بخبرات واسعة في مجالات الرؤية الحاسوبية، والتعلم الآلي التطبيقي للقطاع العام، وتقنيات التصوير المعتمد على الروبوتات، فضلًا عن تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة وآمنة للاستخدامات الحرجة.
وبحسب البيان الحكومي، سيعمل الفريق على مدار عام كامل على تطوير أدوات مفتوحة المصدر، تساعد الجهات الحكومية على تحسين صيانة الطرق وشبكات النقل، وتعزيز إدارة السلامة العامة، ودعم عملية اتخاذ القرار في ملفات الأمن القومي، مع تقليل الاعتماد على الأنظمة التجارية مغلقة المصدر.
«ميتا» و«Llama» في قلب المشروع
وكانت شركة ميتا قد أعلنت تمويل المشروع في يوليو الماضي، موضحة أن الخبراء سيعتمدون على نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، في مقدمتها نموذج Llama، القادر على معالجة النصوص، والفيديو، والصور، والمواد الصوتية بكفاءة عالية.
وأكدت ميتا أن الأدوات المطوّرة ضمن البرنامج ستكون مملوكة للحكومة البريطانية، بما يتيح للوزارات والهيئات الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل نطاقها المؤسسي، مع مرونة تعديل وتطوير الحلول التقنية بما يتناسب مع احتياجات كل جهة.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا لدى الحكومات الكبرى نحو تبني الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، باعتباره ركيزة لتعزيز السيادة الرقمية، وضمان أمن البيانات، وتقليص الاعتماد على الشركات التكنولوجية الكبرى، إلى جانب تسريع وتيرة الابتكار في القطاع العام.