عقوبات سرقة الكهرباء تثير مخاوف النواب باجتماع اللجنة التشريعية اليوم

ضمن تعديلات قانون الكهرباء

مجلس النواب

شهد اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، اليوم، انتقادات برلمانية واسعة على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون الكهرباء، والذي يستهدف تغليظ العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي وتنظيم ضوابط التصالح. 

من جانبه، انتقد النائب طاهر الخولي، وكيل اللجنة،  حول جدوى التعديلات المتكررة، قائلاً: "لدينا قانون منذ 2015 تم تعديله في 2020، هل أدى لردع عام أو خاص؟".

 وانتقد الخولي إصرار الحكومة على التغليظ بدلاً من حل أزمات المواطنين في "قانون التصالح" وعدم قدرتهم على إدخال الكهرباء بشكل رسمي. 

​من جانبه، رفض النائب مصطفى بكري التعديلات من حيث المبدأ، محذراً من أن صياغة القانون الحالية ساوت بين الساكن في "عشة" وبين أصحاب المصانع وسكان "الكومباوندات"، وأضاف بلهجة تحذيرية: "بالطريقة دي هنحبس نص مصر". 

كما انتقد بكري المبالغ الباهظة المطلوبة للتصالح والتي قد تصل لمليون جنيه، مطالباً بوضع ضوابط صارمة لمأموري الضبط القضائي لضمان عدم الجور على حقوق الناس.

واعترض ​النائب ضياء الدين داود علي خلو المذكرة الإيضاحية من بيانات حقيقية حول حجم السرقة أو الأثر التشريعي للقوانين السابقة. وضرب داود مثالا بمركز أشعة بدمياط تم تحرير محضر له بـ 1.8 مليون جنيه رغم سلامة العداد، متسائلاً عن جدوى "التصالح" في ظل وجود أخطاء فنية وضبطية قد تظلم المستهلك.

​في المقابل، ايد الدكتور صلاح فوزي عضو مجلس النواب مشروع القانون ، معتبراً أن تشديد العقوبة أضحى لازماً لمواجهة الظاهرة، مشيداً بإقرار باب كامل للتصالح كبديل للعقوبات السالبة للحرية، واصفاً إياها بأنها "سياسة تشريعية متميزة" تتماشى مع النظم العالمية.

​من جهته، دافع المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة، عن فلسفة التعديلات، مؤكداً أنها تأتي في وقت تتضاعف فيه سرقات الكهرباء، ومشدداً على ضرورة معاقبة الموظفين المتواطئين، معتبراً جرائمهم "عمدية" ولا تحتمل حسن النية.