غرفة القاهرة: لا حجب للسلع الكهربائية وارتفاع أسعار النحاس وراء وقف بعض العروض

خلال مداخله هاتفية

الاجهزة الكهربائية

أكد المهندس جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة، أنه لا يوجد حجب متعمد للسلع الإلكترونية أو الكهربائية في الأسواق خلال الأيام الماضية، موضحًا أن ما حدث يرجع في الأساس إلى متغيرات في تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في أسعار النحاس.

وقال سدرة، في مداخله هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية على فضائية الحكاية، أنه بخصوص ما يُثار حول حجب بعض السلع الإلكترونية، اسمح لي أبدأ الحكاية من المكالمة التي جرت بيننا الشهر الماضي، حين أوضحت أن السوق كان يمر بحالة ركود شديدة، وأن التجار كانوا يعانون بشكل كبير، وكنا ننتظر شهر يناير بفارغ الصبر على أمل أن يتم فك حالة الحظر أو الجمود الموجودة وأن تعود حركة السوق».

وأضاف: «وبالفعل، قامت الشركات بعمل عروض حقيقية وقوية تراوحت بين 10% و20%، وكانت عروضًا صحيحة 100%، وأنا أشهد بذلك. ونتيجة لهذه العروض، شهد السوق خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يناير حركة بيع وشراء ممتازة للغاية».

وتابع سدرة: «بحكم متابعتي المستمرة لمدخلات الإنتاج، فوجئت بوصول سعر النحاس إلى نحو 13 ألف دولار، أي ما تجاوز 600 ألف جنيه، وهو أمر كان من الطبيعي أن يكون له تأثير مباشر علينا في قطاع الأجهزة الكهربائية».

وأوضح رئيس الشعبة: «بدأنا نلاحظ أن بعض المنتجات، مثل سخانات المياه، أصبحت غير متوافرة مؤقتًا، خاصة سخانات الغاز، نظرًا لأن السربنتينة الخاصة بها مصنوعة من النحاس. ومع ذلك، أؤكد أنني لم أقل إن هناك شركات حجبت منتجاتها، فالشركات حريصة على العمل والاستمرار».

وأشار إلى أن ما حدث هو أن بعض الشركات اضطرت إلى سحب العروض قبل موعد انتهائها، قائلًا: «كان من المفترض أن تستمر العروض حتى 30 يناير، إلا أن بعض الشركات قامت برفع العروض يومي 20 و21 يناير، مبررة ذلك بانتهاء الكميات المتاحة لديها، وبالتالي عادت الأسعار إلى مستوياتها الأساسية، وهو ما أحدث نوعًا من الصدمة في السوق، خاصة أننا كنا نأمل في استمرار العروض حتى نهاية الشهر».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن هذا الإجراء حق مشروع للشركات، نظرًا لارتفاع التكاليف. فالنحاس يدخل في معظم الأجهزة، سواء الغسالات أو الثلاجات أو المراوح أو الخلاطات، فجميع هذه المنتجات تعتمد على مواتير تحتوي على ملفات نحاس، ورغم أن نسبة النحاس لا تمثل 50% أو 60% من تكلفة المنتج، فإنها تتراوح ما بين 15% إلى 25%، وهي نسبة مؤثرة».

ووجّه سدرة نداءً للمصنعين قائلًا: «أنا أناشد المصنعين، وأعلم أنهم حريصون مثلنا تمامًا، بروح وطنية، أن نتكاتف لتجاوز هذه المرحلة الصعبة».

وأكد ثقته في الصناعة المصرية، قائلًا: «مصر، ستكون مركز انطلاقة لمنطقة الشرق الأوسط في إنتاج الأجهزة الكهربائية. لدينا كبرى الشركات العالمية تعمل داخل مصر، وتنتج بجودة عالية تضاهي المنتجات المستوردة.

وقال: بكل صدق، لدي ثلاجة مصرية وأخرى مستوردة، وعند وضعهما جنبًا إلى جنب لا يوجد أي فرق، لا في الجودة ولا في الخامة ولا في أي شيء. ولذلك نلتمس من المصنعين الوطنيين لعبور هذه الفترة، فالصناعة المصرية قادرة وقوية».