سجل نشاط التمويل الاستهلاكي نموًا ملحوظًا في السوق المصرية خلال عام 2025، حيث بلغت قيمة التمويلات المقدمة من الشركات العاملة بالنشاط نحو 87.2 مليار جنيه، بمعدل نمو 58.4%، مقابل 55.1 مليار جنيه خلال عام 2024.
وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الأداء الإيجابي يعكس التطور السريع الذي يشهده النشاط، مدفوعًا بحزمة من القرارات التنظيمية والتشريعية التي عززت كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية ووسعت نطاق المستفيدين منها.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة، اليوم الأحد، لاستعراض نتائج الأعمال السنوية للأنشطة الخاضعة لرقابتها خلال عام 2025، تحت عنوان «من التنظيم إلى التمكين»، والذي تناول حصاد عام استثنائي شهد إصلاحات تنظيمية كان لها تأثير مباشر على الشركات والأفراد والأسواق.
كما تطرق المؤتمر إلى استعراض مستهدفات ورؤية الهيئة للأنشطة المالية غير المصرفية خلال عام 2026، في ضوء استمرار جهود التطوير وتعزيز الاستقرار المالي.
وأوضح فريد أن نشاط التمويل الاستهلاكي يعد من أحدث الأنشطة التي خضعت لإشراف الهيئة، بموجب قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، ويستهدف توفير التمويل اللازم لشراء السلع والخدمات الاستهلاكية مع سداد قيمتها على آجال لا تقل عن 6 أشهر، سواء من خلال التمويل المباشر أو بطاقات المدفوعات التجارية ووسائل الدفع المعتمدة من البنك المركزي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الهيئة قررت خلال أكتوبر الماضي مدّ فترة إيقاف تلقي طلبات تأسيس الشركات الجديدة والموافقات المبدئية لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي لمدة عام قابل للتجديد، وفقًا للقرار رقم 237 لسنة 2025.
وأكد أن القرار يأتي في إطار حرص الهيئة على تحقيق الاستقرار المالي للأسواق غير المصرفية، وضمان سلامة المراكز المالية للشركات القائمة، في ظل الزيادة الملحوظة في عدد الرخص الصادرة قبل قرار إيقاف تلقي الطلبات.
ولفت إلى أن القرار استثنى الجهات والشركات الراغبة في مزاولة النشاط باستخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية، وذلك وفقًا لأحكام قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم 5 لسنة 2022.