بعد خسائر كبرى.. الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص يحذر من مخاطر جديدة نتيجة التوترات التجارية

أداء إيرباص في قطاعات الدفاع والطائرات المروحية

إيرباص

حذّر غيوم فورى، الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص Airbus، موظفي الشركة من مخاطر جيوسياسية وتجارية جديدة، بعد أن تكبدت الشركة خسائر مالية ولوجستية كبيرة نتيجة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وفرض الحماية التجارية الأمريكية خلال 2025.

وقال فورى، في رسالة داخلية اطلعت عليها وكالة رويترز: "بداية عام 2026 تتسم بعدد غير مسبوق من الأزمات والتطورات الجيوسياسية المُقلقة. وعلينا المضي قدمًا بروح من التضامن والاعتماد على الذات". 

وأضاف: "المشهد الصناعي الذي نعمل فيه مليء بالتحديات، التي تفاقمت بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة والصين".

ورغم هذه الصعوبات، أشاد الرئيس التنفيذي بما وصفه بـ"النتائج الجيدة" التي حققها موظفو “إيرباص” البالغ عددهم 160 ألف موظف، خلال 2025. على أن تنشر الشركة تفاصيل الأداء المالي في 19 فبراير المقبل.

أداء إيرباص في قطاعات الدفاع والطائرات المروحية

أكد فورى أن قسم الدفاع والفضاء Airbus Defence and Space أصبح "على أرضية أقوى بكثير بفضل إعادة الهيكلة العميقة"، في حين سجلت إيرباص هليكوبترز Airbus Helicopters أداءً قويًّا ومستقرًّا.

وأشار إلى أن الشركة حققت تقدمًا ملحوظًا في خفض التكاليف التجارية، مما أسهم في الحفاظ على الأهداف المالية، على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها في 2025.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن الضغوط التجارية العالمية أدت إلى "أضرار جانبية كبيرة على الصعيدين اللوجستي والمالي".

ففي أبريل 2025، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة، ما دفع الصين لفرض قيود على صادرات المعادن النادرة. 

كما جمّدت الولايات المتحدة مؤقتًا تصدير المحركات والمكونات الأساسية إلى الصين، المستخدَمة في تصنيع طائرات C919. ويعتمد إنتاج الطائرات المجمّعة في الصين من إيرباص على قِطع غيار أمريكية أيضًا.

ورغم ذلك، حصلت “إيرباص” على تأجيل جزئي للإعفاء من الرسوم الجمركية الأمريكية على بعض المكونات، مما ساعد الشركة على التكيف مع التحديات التجارية الدولية.

وشدد فورى على أهمية التعلم من أكبر عملية استدعاء طائرات في تاريخ الشركة في نوفمبر 2025، والتي شملت ترقية برمجية. 

وبعد أيام، اضطرت الشركة لتقليص أهداف التسليم بسبب عيوب في هياكل الطائرات، لكنها حافظت على أهدافها المالية جزئيًّا بفضل خطط خفض التكاليف.

وقال فورى: "علينا أن نكون أكثر صرامة في إدارة أنظمتنا ومنتجاتنا بشكل عام". 

وأضاف: "تحقيق نمو مربح في النصف الثاني من عقد 2020 أمر أساسي؛ ونحتاج إلى التحضير للفترة الحرجة المقبلة في عقد 2030 بحالة قوية جدًّا، فمستقبل إيرباص يعتمد على قدرتنا على تنفيذ هذه الإستراتيجية".ذي لشركة إيرباص يحذر من مخاطر جديدة نتيجة التوترات التجاري