تقدم النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن إعادة النظر في آليات تطبيق منظومة تحصيل الجمارك على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، خاصة فيما يتعلق بالسياح والمقيمين الأجانب لفترات طويلة داخل البلاد.
وأشار موسى إلى أن مصر تستقبل خلال موسم الشتاء أعدادًا كبيرة من السياح في المقاصد السياحية، على رأسها شرم الشيخ والغردقة، ومن بينها السياحة الروسية التي تختار مصر كوجهة للإقامة الطويلة، موضحًا أن العديد من الوافدين يقيمون لفترات تمتد لنصف عام نظرًا لسوء الطقس في بلادهم، ويعتمدون على استخدام هواتفهم المحمولة للتواصل والعمل عن بُعد خلال هذه الفترة.
واقترح موسى وضع استثناءات واضحة وآليات تسمح باستخدام الهواتف الشخصية للسياح والمقيمين الأجانب طوال مدة الإقامة المؤقتة، مع ربط الإعفاء بمدة الإقامة أو تأشيرة الدخول، وذلك عبر عدم تعطيل الخدمة عن الهواتف المستخدمة بشكل شخصي وغير المخصصة للبيع أو التداول في السوق المصرية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن دعم السياحة والحفاظ على تنافسية المقاصد المصرية يتطلب مراعاة الأبعاد السياحية والاقتصادية عند تطبيق أي إجراءات تنظيمية تمس السائحين، بما يحافظ على مكانة مصر كوجهة سياحية جاذبة، داعيًا إلى وضع سياسات متوازنة دون الإضرار بمصالح المقيمين الأجانب.
وأضاف موسى أن اقتراحه يتوافق مع جهود الدولة المصرية لزيادة معدلات نمو السياحة، بما في ذلك جذب السياحة طويلة الإقامة والاستثمار السياحي طويل المدى، مشيرًا إلى أن السياحة سجلت خلال عام 2025 أداءً استثنائيًا بعدما استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح، محققة معدل نمو 21% مقارنة بعام 2024، ما يعكس تصاعد مكانة المقصد السياحي المصري عالميًا.
وأكد محمد موسى أن إلزام السائح أو المقيم الأجنبي بسداد رسوم جمركية على هاتفه الشخصي أو تعطيل الخدمة عنه يمثل عبئًا غير مبررًا، وقد يترتب عليه آثار سلبية مباشرة على حركة السياحة، متسائلاً عن مدى دراسة الحكومة للأثر السياحي المترتب على هذا القرار، خصوصًا في ظل قرار مجلس الوزراء بالسماح لحاملي التأشيرة الخماسية بتمديد فترة الإقامة إلى 180 يومًا بدلًا من 90 يومًا في سبتمبر الماضي.