أبلغت شركتا استثمار أمريكيتان في شركة كوبانج، عملاق التجارة الإلكترونية، الحكومة الكورية الجنوبية بنيتهما رفع دعاوى تحكيم ضدها بسبب ما وصفاه بـ "أفعال تمييزية" تجاه الشركة المدرجة في البورصة الأمريكية، وطلبتا من الحكومة الأمريكية إجراء تحقيق في الأمر، وفقا لوكالة يونهاب.
واتخذت شركتا جرين أوكس كابيتال بارتنرز وألتيميتر كابيتال مانجمنت هذه الإجراءات، مستنكرتين تحقيقات السلطات الكورية الجنوبية بخصوص شركة كوبانج في أعقاب الكشف في نوفمبر عن تسريب ضخم لبيانات عملاء الشركة، وذلك وفقًا لوثائق قدمها ممثلهما القانوني، شركة كوفينجتون آند بورلينج للمحاماة، إلى الحكومتين.
وتُجري حكومة سيول، بالتعاون مع خبراء، تحقيقًا في الحادثة التي يُعتقد أنها أثرت على نحو 33.7 مليون عميل. وقد ادّعت شركة كوبانج أن الجاني تمكن من الوصول إلى بيانات حوالي 3,000 حساب فقط من الحسابات المعنية.
وفي إشعار موجه إلى الرئيس لي جيه ميونغ، ونائب وزير الشؤون القانونية الدولية في وزارة العدل بسيئول جونغ هونغ-سيك، أعربت الشركتان الأمريكيتان عن نيتهما رفع دعاوى تحكيم بموجب اتفاقية التجارة الحرة الكورية الأمريكية. وتمتلك الشركتان حصصًا في شركة كوبانج تُقدّر قيمتها بأكثر من 1.5 مليار دولار أمريكي.
وفي وثيقة منفصلة أُرسلت إلى مكتب الممثل التجاري الأمريكي، طالبت الشركتان واشنطن بالتحقيق فيما وصفتاه بأنه تصرفات "غير معقولة" و"تمييزية" من جانب حكومة سيول ضد شركة كوبانج، وفرض تدابير تجارية "مناسبة". واستندتا في ذلك إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وادعت الشركتان أن سياسات كوريا الجنوبية وضغوطها التنظيمية على شركة كوبانج، تبدو أنها "تتجاوز بكثير" التدقيق المفروض على الشركات الكورية والصينية التي تنافسها.
وقالتا في بيان صحفي مشترك: "مع ازدياد حصة كوبانج في السوق على حساب منافسيها الكوريين والصينيين، تصاعدت إجراءات الإنفاذ التابعة للجنة التجارة العادلة الكورية، ودائرة الضرائب الوطنية، ووزارة العمل والتوظيف، وهيئة الرقابة المالية، وغيرها، مما أسفر عن مئات عمليات التدقيق والتفتيش والمداهمات، وفرض عقوبات على كوبانج أكثر من أي شركة أخرى في تاريخ كوريا".