وصل جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (Nvidia) الأمريكية، إلى مدينة شنغهاي، في وقت تواجه فيه عملاقة الرقائق الأمريكية منافسة قوية من الشركات الصينية المحلية، إلى جانب تدقيق متزايد من الجهات التنظيمية في بكين، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وتأتي زيارة هوانغ في توقيت حساس، بينما تترقب الشركة قرار السلطات الصينية بشأن السماح ببيع شريحة الذكاء الاصطناعي المتقدمة H200 إلى العملاء في الصين، رغم حصولها بالفعل على موافقة الحكومة الأمريكية.
جولة آسيوية تشمل بكين وشنتشن وتايوان
وبحسب مصادر على دراية بخطط الزيارة، فإن وجود هوانغ في شنغهاي يندرج ضمن ترتيبات سنوية معتادة لبدء الاحتفالات السنوية مع موظفي إنفيديا في الصين. ومن المقرر أن يحضر الرئيس التنفيذي للشركة فعالية خاصة تنظمها إنفيديا في شنغهاي، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى بكين ثم شنتشن، على أن يختتم جولته في تايوان.
ولم تصدر شركة إنفيديا، التي تتخذ من سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا مقرًا لها، أي تعليق رسمي على الزيارة. وكانت منصة Tencent News الصينية أول من كشف عن وجود هوانغ في شنغهاي يوم الجمعة.
وتعد هذه الزيارة امتدادًا لتحركات متكررة لهوانغ في السوق الصينية، إذ زار الصين ثلاث مرات على الأقل خلال العام الماضي، كما التقى في يوليو الماضي وزير التجارة الصيني، في مؤشر على الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها الصين لأعمال إنفيديا، رغم القيود الجيوسياسية المتزايدة.
شريحة H200 في قلب التوتر الأمريكي–الصيني
تنتظر إنفيديا حسم موقف بكين من السماح بدخول شريحة H200، وهي ثاني أقوى شريحة ذكاء اصطناعي تنتجها الشركة، إلى السوق الصينية. ووفقًا لمصادر مطلعة، أبلغت السلطات الصينية مسؤولي الجمارك بعدم السماح بدخول الشريحة إلى البلاد، دون أن يتضح بعد ما إذا كان ذلك يمثل حظرًا رسميًا دائمًا أم إجراءً مؤقتًا قيد المراجعة.
وتحولت شريحة H200 إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، في ظل الطلب القوي من الشركات الصينية على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وفي ظل هذه المعطيات، تعكس زيارة جينسن هوانغ إلى الصين محاولة للحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة، في وقت باتت فيه صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي أحد أبرز ميادين الصراع الاقتصادي والتكنولوجي بين أكبر اقتصادين في العالم.