قال راجيندران دانداباني، مدير الهندسة بشركة زوهو كوربوريشن ورئيس مدارس زوهو للتعلم، إن استقطاب المواهب كان أحد أبرز التحديات التي واجهت الشركات الناشئة في بداياتها، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع العلامات الكبرى القادرة على جذب أفضل الكفاءات.
وأوضح دانداباني على هامش مؤتمر عقدته شركة مانج إنجن للحلول الرقمية التابعة لـ«زوهو»، في مقرها الرئيسي بمدينة «تشيناي» الهندية، أن الشركات الحديثة غالبًا ما تقع في معضلة كلاسيكية، حيث لا تستطيع أن تصبح شركة قوية من دون امتلاك مواهب متميزة، وفي الوقت نفسه لا يمكنها جذب تلك المواهب قبل أن تثبت مكانتها في السوق.
وأضاف: «في بداياتنا لم نكن علامة معروفة، وكانت معظم الكفاءات التي تصل إلينا من خريجي مؤسسات تعليمية تركز على الحفظ والتلقين أكثر من بناء المهارات الحقيقية، ما فرض علينا تدريبهم من الصفر».
وأشار إلى أن هذا الواقع دفع مجموعة زوهو إلى تبني تفكير غير تقليدي، يقوم على التحول من البحث عن المواهب الجاهزة إلى المساهمة الفعلية في صناعتها. وقال: «تساءلنا حينها: هل يمكن أن نكون جزءًا من حل المشكلة بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها؟».
وأضاف أن المبادرة انطلقت عندما تقدم أحد كبار مهندسي الشركة باقتراح تدريب الجيل القادم بدافع رد الجميل للمجتمع، وهو ما قاد المجموعة إلى بدء تجربة تعليمية بالتعاون مع إحدى المدارس القريبة، شكلت لاحقًا نقطة تحول في فلسفة زوهو لبناء الكفاءات.
وأكد دانداباني أن الاستثمار في التعليم المبكر وتنمية المهارات العملية أثبت أنه أحد أهم عوامل بناء شركات تقنية قوية ومستدامة، مشددًا على أن «الشركات العظيمة لا تنتظر المواهب فحسب، بل تصنعها».