أكد شريدهاران، مدير الامتثال في شركة مانج إنجن للحلول الرقمية، أن الشركة تتبنى نهجًا استراتيجيًا قائمًا على توحيد المعايير التنظيمية عبر مختلف القوانين والتشريعات الدولية، بما يتيح لها التدرج نحو الامتثال لأكثر المتطلبات صرامة في مجال حماية البيانات والأمن السيبراني.

وأوضح شريدهاران، على هامش مؤتمر عقدته الشركة أمس الثلاثاء، في مقرها الرئيسي بمدينة «تشيناي» الهندية، أن مانج إنجن تعتمد معيارًا أساسيًا موحدًا يتم البناء عليه لمواءمة الاختلافات البسيطة بين القوانين المختلفة، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام ليس مجرد توجه داخلي، بل هو معلن بشفافية على الموقع الرسمي للشركة ضمن إطار تعزيز حماية البيانات وأمن المعلومات.

وفيما يتعلق بتوطين البيانات، أشار مدير الامتثال إلى أن الشركة بدأت عملياتها بمراكز بيانات في الولايات المتحدة فقط، إلا أنها توسعت لاحقًا، لا سيما بعد تطبيق اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، لتشمل مراكز بيانات في عدة مناطق جغرافية حول العالم. ولفت إلى أن هذا التوسع جاء استجابة لمتطلبات الدول والمؤسسات التي تشدد على بقاء البيانات داخل حدودها الجغرافية، بما يعزز الامتثال للتشريعات المحلية ويحمي بيانات المستخدمين.

وأضاف شريدهاران أن مانج إنجن تولي اهتمامًا خاصًا بمعالجة المتطلبات التنظيمية والشكاوى المرتبطة بالامتثال، مستشهدًا بتجربة الشركة في المملكة العربية السعودية، حيث نجحت في الحصول على اعتمادي ECC وCCC، وهما من بين أكثر شهادات الامتثال صعوبة على مستوى المنطقة.

وبيّن أن هذه التجربة أكدت أهمية وجود برنامج امتثال شامل يراعي الخصوصية الثقافية والقيم المحلية، معتبرًا أن ذلك يشكل عاملًا أساسيًا في تحقيق مستويات متقدمة من الامتثال، خاصة في ظل التوجه السعودي نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تتطلب معايير مرتفعة للغاية في مجال الأمن السيبراني.

واختتم شريدهاران تصريحه بالتأكيد على أن النهج المتبع في المملكة العربية السعودية، والذي يركز على تحديد المعايير وتقديم الأدلة الداعمة لتحقيقها بدل فرض آليات تنفيذ محددة، يشجع المؤسسات على بناء أطر امتثال مرنة وقوية وقادرة على مواكبة التطورات الرقمية المستقبلية.