شركات عقارات ومقاولات تستقبل 2026 بإجراء زيادات متنوعة في رؤوس الأموال

سواء كانت مقيدة بالبورصة أو غير مدرجة

عقارات

تشهد السوق المحلية في قطاعي التطوير العقاري والمقاولات موجة متسارعة من زيادات رؤوس الأموال بعدد من الشركات سواء المقيدة بالبورصة أو غيرها، في تحرك يعكس اهتماماً من تلك المؤسسات بتعزيز الملاءة المالية والاستعداد لمرحلة من النمو واقتناص فرص جديدة أو سد فجوات تمويلية ظهرت بالسنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الأعباء المالية والتمويلية وتكاليف البناء.

وتأتي هذه الزيادات في توقيت دقيق، يتسم بإعادة ترتيب الأولويات التمويلية، والبحث عن أدوات أكثر مرونة لدعم التوسع، سواء داخل السوق المصرية أو عبر التوجه إلى أسواق خارجية جديدة.

وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت شركات عن زيادات رأسمال مرتفعة، منها «المطورون العرب القابضة» التي أقرت زيادة رأسمالها بنحو مليار جنيه، و«ريدكون أسبانيا» للمقاولات والتي رفعت رأسمالها إلى 100 مليون جنيه، إلى جانب موافقات متتالية من الهيئة العامة للرقابة المالية على نشر تقارير إفصاح لشركات أخرى، مثل «هيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية»، و«أطلس للاستثمار»، و«النصر للأعمال المدنية»، كما تخطط القاهرة للإسكان لتلك الخطوة، في إطار السير بإجراءات زيادات رأسمالية تستهدف دعم المراكز المالية وتمويل خطط التوسع.

وتعكس هذه التحركات، بحسب خبراء ومسؤولين بالقطاع، إدراك الشركات لحالة التشبع النسبي التي شهدتها السوق المحلية بعد سنوات من الطفرة في المشروعات القومية والتنموية، ما دفع العديد من الكيانات إلى تبني استراتيجيات توسع أكثر تنوعًا، تشمل التوسع الرأسي بتنويع الأنشطة داخل القطاع الواحد، والتوسع الأفقي بالبحث عن فرص جديدة في أسواق إقليمية وأفريقية.

ورأي محللون لـ «المال» أن زيادات رؤوس الأموال لم تعد مجرد إجراء، بل أصبحت أداة استراتيجية لإعادة التموضع، ورفع القدرة التنافسية، ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التنفيذ، وتغير أنماط الطلب، وتنامي المنافسة، في ظل سعي الشركات لتحقيق نمو مستدام وتعظيم العائد للمساهمين على المدى الطويل.

وقال جون سعد خبير الاستثمار العقاري إن شركات التشييد والبناء واجهت تحديات مالية جمة في السنوات الأخيرة تمثلت في ارتفاع تكاليف مواد البناء بشكل متتالي، أدت لفقدان جزء كبير من الربحية في الفترات التالية.

وأوضح جون سعد لـ “المال” أن الشركات حاولت في السنوات الماضية التكيف مع تطورات السوق ومحاولة العبور بأمان من أية فجوات تمويلية قد تهدد بقاءها، ولكن من توالى تلك الظواهر لجأت من جديد للمساهمين في بداية العام الجاري باعتبارهم أكثر الجهات الداعمة، للحصول على تمويلات وتعزيز الملاءة المالية.

وأكد أن اختلاف توجهات الشركات في توظيف السيولة في العام الجاري، ما بين استكمال مشروعات تم الشروع فيها لكنها واجهت فجوات تمويلية وارتفاع بالتكاليف، أو تعزيز الملاءة المالية للحصول على تمويلات بنكية خارجية، وصولاً لاقتناص فرصة مغرية وزيادة محفظة الأراضي.

واعتبر جون سعد أن الشركات المقيدة في البورصة لديها فرصة اكبر من نظيراتها غير المدرجة في الحصول على تمويلات أرخص عبر الزيادات النقدية لقدامي المساهمين، في حين تدور فرص غير المقيدة في ترحيل الأرباح أو دخول مساهمين جدد في فترة تتسم بتقلب التقييمات.

المطورون العرب

اشترك الآن