تشهد خطوط شحن الحاويات بين الشرق والغرب مرحلة جديدة بعد أن بدأ الزخم الذي شهده قطاع الشحن قبل رأس السنة القمرية في التراجع.
ووفقًا لتحليل حديث أجرته شركة دروري لابحاث الشحن البحري، فإن الشحنات المبكرة من المصدرين والانضباط المبكر في استخدام الطاقة الاستيعابية من قبل شركات الشحن لم يوفرا سوى دعم مؤقت للأسعار، في ظل ضعف الطلب الأساسي.
وتشير الشركة الاستشارية إلى أن خدمات شحن الحاويات بين الشرق والغرب تشهد بالفعل تغيراً في وتيرتها، مع تلاشي الزخم الذي سبق رأس السنة القمرية الجديدة، مؤكدة أن المكاسب التي حققتها شركات الشحن خلال هذا الموسم بدأت تتراجع بسرعة بمجرد انقضاء ذروة تحققت مؤخرا.
في هذا السياق، تلعب إدارة الطاقة الاستيعابية مجدداً دوراً محورياً في استراتيجيات شركات الشحن، حيث تشير تقديرات شركة دروري إلى أنه خلال الفترة ما بين الأسبوعين الرابع والثامن من السنة التقويمية، أي بين 19 يناير و 22 فبراير، أعلنت شركات الشحن عن إلغاء 68 رحلة بحرية من أصل 698 رحلة مجدولة، وهو ما يعادل 10% تقريباً من الخدمات المخطط لها.
وتتركز عمليات الإلغاء بشكل أساسي على خط المحيط الهادئ والذي يمثل 47% من إجمالي الرحلات الملغاة المعلنة، يليه خط آسيا - أوروبا / البحر الأبيض المتوسط بنسبة 38%، ثم خط المحيط الأطلسي المتجه غربا بنسبة 15%.
وبحسب شركة دروري فإن مؤشرات الشحن الفورية إنخفضت مؤخرا بضورة طفيفة، حيث وصل هذا الإنخفاض إلى قراية 4% وفقا لمؤشر الحاويات العالمي خلال أسبوع واحد، ليصل إلى 2445 دولاراً أمريكياً لكل حاوية مكافئة 20 قدمًا في 15 يناير الجاري، مدفوعاً بشكل رئيسي بتصحيح حاد في خطوط الشحن عبر المحيط الهادئ، كما أكد تقرير الشركة الاستشارية أن هذا التحرك يُظهر مدى سرعة تبديد المكاسب الموسمية بمجرد ضعف الطلب.
وتشير شركة دروري إلى أن أداء الالتزام بالمواعيد قد تراجع على خطوط النقل عبر المحيط الهادئ وبين آسيا وشمال أوروبا البحر الأبيض المتوسط، بينما تحسن على خطوط النقل عبر المحيط الأطلسي وبين جنوب آسيا وشمال أوروبا البحر الأبيض المتوسط ومع ذلك، تحذر من أن الاضطرابات الجوية في أوروبا لا تزال تؤثر على الجداول الزمنية وتزيد من حالة عدم اليقين في حركة التجارة بين الشرق والغرب.
وبالنظر إلى الفترة التي تلي رأس السنة القمرية الجديدة، يصف سيناريو مختلطا ومتقلبا، ويوصي تقرير شركة دروري الشاحنين بالنظر إلى تحركات الأسعار الأخيرة على أنها موسمية وليست هيكلية والحفاظ على المرونة في تخطيط الخدمات اللوجستية واختيار المسار، في انتظار إعادة ضبط السوق بعد العطلة الآسيوية.