دعت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الإثنين، الاتحاد الأوروبي إلى عدم الإضرار بثقة الشركات الصينية في الاستثمار بالمنطقة، وذلك بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أشار إلى نية بروكسل إقصاء الموردين الصينيين تدريجيًا من البنية التحتية الحيوية في الاتحاد الأوروبي.
وقالت الوزارة في بيان خاص لوكالة رويترز إن أي قيود على الشركات الصينية دون أساس قانوني تمثل حماية عارية، داعية الاتحاد الأوروبي إلى توفير بيئة أعمال عادلة وشفافة وغير تمييزية للشركات الصينية.
إعادة النظر في الأمن والتكنولوجيا
أفادت صحيفة فايننشال تايمز يوم السبت بأن بروكسل تعتزم اقتراح إزالة المعدات الصينية من البنية التحتية الحيوية، بما يشمل شركات مثل هواوي وZTE من شبكات الاتصالات وأنظمة الطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يتم تقديم هذا الاقتراح يوم الثلاثاء ضمن مراجعة الاتحاد الأوروبي لسياساته الأمنية والتكنولوجية.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن ربط التجارة بالقضايا الأمنية والسياسية سيعيق التقدم التكنولوجي والنمو الاقتصادي ولن يعود بالنفع على أحد. وأضاف البيان: "أثبتت الوقائع أن استبعاد شركات الاتصالات الصينية الموثوقة وعالية الجودة في عدد محدود من الدول يعرقل التنمية التكنولوجية المحلية ويؤدي إلى خسائر مالية فادحة".
يأتي ذلك في ظل تزايد حذر الاتحاد الأوروبي من مشاركة الشركات الصينية في البنية التحتية الحيوية، كجزء من استراتيجية أوسع تعرف بـ**"تقليل المخاطر"**. كما تخطط بروكسل لفرض متطلبات الحد الأدنى للمنتجات الأوروبية في المشتريات العامة للتقنيات الخضراء الأساسية، وفقًا لتقارير رويترز يوم الاثنين.
وعلى صعيد العلاقات الدبلوماسية، شهدت السنوات الأخيرة توترًا بين الصين والاتحاد الأوروبي، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين العام الماضي إن العلاقات تمر بـ"نقطة انعطاف" خلال زيارتها إلى بكين، مما يعكس الحاجة إلى توازن دقيق بين الأمن والسياسة والاقتصاد في التعامل مع الشركات الصينية.