أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الإثنين، أن أسعار المستهلكين في كندا سجلت ارتفاعًا أسرع من المتوقع بنسبة 2.4% خلال ديسمبر 2025، مدفوعة بشكل أساسي بتأثير قاعدة المقارنة من الإعفاء الضريبي على المبيعات الذي أقرته الحكومة الليبرالية السابقة بقيادة رئيس الوزراء جاستن ترودو في ديسمبر 2024، فيما تباطأت مؤشرات التضخم الأساسية التي تركز عليها البنوك المركزية للشهر الثالث على التوالي.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن يستقر معدل التضخم عند 2.2%، وهو ما تم تسجيله في نوفمبر الماضي. وعلى أساس شهري، أظهرت بيانات إحصاءات كندا انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% في ديسمبر، وهو انخفاض أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.3%.
تباطؤ التضخم الأساسي
واصلت مؤشرات التضخم الأساسية المفضلة لدى بنك كندا، وهي CPI-median وCPI-trim، التراجع لتسجل أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2024. حيث انخفض CPI-median، الذي يمثل القيمة الوسطية لتغيرات الأسعار الشهرية، إلى 2.5% مقارنة بـ2.8% في نوفمبر، بينما تراجع CPI-trim، الذي يستثني أقصى التغيرات السعرية، إلى 2.7% مقابل 2.9% في الشهر السابق.
وأشارت البيانات إلى أن هذا التباطؤ في أسعار الجوهرية قد يتيح لبنك كندا البقاء على موقفه الحالي بعد أن أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% في ديسمبر، مؤكدًا أن هذا المستوى مناسب للحفاظ على التضخم قريبًا من هدفه البالغ 2%. وتشير توقعات أسواق المال إلى أن أسعار الفائدة ستظل مستقرة خلال 2026.
ارتفع التضخم العام في ديسمبر بشكل أساسي بسبب الإعفاء المؤقت من ضريبة المبيعات على بعض المواد الغذائية ومواد الأطفال، حيث شكلت أسعار المطاعم، التي تأثرت بالإعفاء الضريبي، أكبر مساهم في تسريع معدل التضخم السنوي.
في المقابل، ساهم انخفاض أسعار البنزين بنسبة 13.8% على أساس سنوي في تخفيف وتيرة التسارع بعد تراجع بنسبة 7.8% في نوفمبر. أما أسعار المواد الغذائية، فظلّت ثابتة على أساس شهري، لكنها ارتفعت بنسبة 5% على أساس سنوي. وعند استبعاد المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، ارتفع التضخم بنسبة 2.5% خلال الشهر.
وسجل معدل تضخم أسعار الخدمات في ديسمبر تسارعًا إلى 3.3% مقابل 2.8% في نوفمبر، فيما ارتفعت أسعار السلع بنسبة 1.2% بعد أن كانت 1.5% في الشهر السابق. وبالنظر إلى متوسط الأسعار السنوي، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1% خلال عام 2025، بعد زيادة بنسبة 2.4% في 2024.