غرفة صناعة الحبوب: 5 ملايين طن حجم واردات القطاع الخاص من القمح خلال 2025

إنتاج القمح بلغ في الموسم الماضي نحو 4 ملايين طن

افتتاح معرض تكنولوجيا صناعة الحبوب

كشف طارق حسنين رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إن حجم واردات القمح بالنسبة للقطاع للخاص بلغ نحو 5 ملايين طن في العام الماضي.

وقال حسنين في تصريحات صحفية على هامش افتتاح معرض تكنولوجيا صناعة الحبوب المنعقد اليوم أن حجم الاستيراد هذا العام لن يزيد عن هذا الرقم، سواء فيما يتعلق بالدقيق أو المكرونة أو باقي المنتجات المرتبطة.

‏وأكد حسنين أن الأسعار العالمية للقمح شهدت استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الماضية، وهو ما يقلل من احتمالات التأثير السلبي على السوق المحلية.

وبشأن المستهدفات الإنتاجية، أوضح أن إنتاج القمح بلغ في الموسم الماضي نحو 4 ملايين طن، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى 5 ملايين طن بحلول عام 2026.

‏وأضاف أن حصة القطاع الخاص من تسويق القمح، والذي يتم استلامه من المزارعين، تبلغ حاليًا نحو مليون طن، مقارنة بحوالي 800 ألف طن في العام السابق.

وفيما يتعلق بأسعار الدقيق واستقرار السوق خلال المواسم والأعياد، شدد حسنين على التزام القطاع الكامل بعدم رفع الأسعار، مؤكدًا: "لم نُزِد الأسعار على الإطلاق، والأسعار مستقرة ولا توجد أي أزمات في السوق".

‏وأشار إلى أنه لا توجد تجهيزات استثنائية حاليًا، لافتًا إلى وجود تعاون مع مُربي الدواجن، موضحًا أن القطاع الخاص اتجه إلى شراء القمح لفترات طويلة، وهو ما ساعد على تحقيق توازن سعري وعدم التأثر بتقلبات البورصات العالمية بشكل شهري، والحفاظ على سعر ثابت طوال العام.

‏وعن التوقيت المتوقع للوصول إلى المستهدفات، أكد أن المشكلة الأساسية ليست في الأراضي الزراعية، وإنما في الموارد المائية، مشددًا على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100% أمر غير واقعي في أي دولة بالعالم، ولكن الوصول إلى نسبة 75% يُعد إنجازًا كبيرًا.

‏وأوضح أن الوصول إلى نسبة 75% من الاكتفاء الذاتي قد يستغرق نحو ثلاث سنوات، وهي نسبة جيدة جدًا، خاصة مع التوسع التدريجي المدروس في المساحات المزروعة، دون الضغط على الموارد المتاحة.

‏وفيما يتعلق بأهداف عام 2026، أشار رئيس غرفة صناعة الحبوب إلى أن الهدف الأهم فيما يخص القمح والمطاحن هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي من القمح، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى للأمن الغذائي المصري.

‏وأضاف أن الدولة، تبذل جهودًا كبيرة في هذا الملف، وأن هناك مشروعات مستقبلية واعدة يتم تنفيذها بالفعل، حيث وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي حاليًا إلى نحو 55%، وهو رقم جيد في ظل التحديات العالمية.

وتطرق حسنين إلى ملف التخزين، موضحًا أن هناك توسعًا كبيرًا في عدد الصوامع والمخازن، خاصة في القطاع الخاص، حيث من المتوقع أن يصل عدد الصوامع إلى 10 صوامع خلال موسم القمح المقبل، بسعات تخزينية كبيرة تصل في بعض الحالات إلى 30 ألف طن للصومعة الواحدة.

وحول تأثير الأزمات العالمية، خاصة الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على أسعار القمح، أوضح حسنين أن مصر تتمتع بميزة كبيرة في هذا الشأن، حيث تعتمد على الاستيراد من نحو 14 منشأ مختلف، وليس من منشأ واحد، وهو ما يقلل من المخاطر المرتبطة بأي أزمة في دولة بعينها.

‏وأشار إلى أن مصر تُعد حاليًا من أكبر مستوردي القمح عالميًا، بحجم يصل إلى نحو 6 مليون طن، وهو ما يمنحها قوة تفاوضية كبيرة في التعامل مع البورصات العالمية، ويُمكّنها من الحصول على أفضل الأسعار الممكنة.