كشفت وكالة رويترز أن اليابان والولايات المتحدة توصلتا إلى قائمة مختصرة من المشروعات المرشحة لتكون الدفعة الأولى ضمن خطة استثمار يابانية ضخمة بقيمة 550 مليار دولار موجهة إلى السوق الأمريكية، من بينها مشروع واسع النطاق مرتبط بمجموعة سوفت بنك اليابانية.
وبحسب الوكالة، جاءت هذه الخطوة في إطار مباحثات مكثفة بين حكومتي البلدين لاختيار أولى المشروعات التي ستُدرج ضمن حزمة الاستثمار، والتي تم الاتفاق عليها كجزء من صفقة بين طوكيو وواشنطن تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات اليابانية.
زيارة مرتقبة لرئيسة وزراء اليابان
وأوضحت المصادر أن الجانبين يسعيان إلى إضفاء الطابع الرسمي على أول مشروع استثماري قبل الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء اليابانية سانايه تاكايتشي إلى الولايات المتحدة خلال فصل الربيع المقبل، في ظل رغبة مشتركة في إظهار تقدم ملموس في الشراكة الاقتصادية الثنائية.
من بين المشروعات المدرجة في القائمة المختصرة مشروع بنية تحتية واسع النطاق تقوده مجموعة سوفت بنك، يركز على إنشاء مراكز بيانات داخل الولايات المتحدة، في خطوة تتماشى مع الطفرة العالمية في الطلب على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تشمل حزمة الاستثمار اليابانية مزيجًا من الاستثمارات المباشرة والقروض وضمانات القروض، من خلال مؤسسات حكومية رئيسية، أبرزها بنك اليابان للتعاون الدولي (JBIC) وهيئة التأمين على الصادرات والاستثمار اليابانية (NEXI).
وعقدت اليابان والولايات المتحدة منذ ديسمبر الماضي أربعة اجتماعات للجنة مشاورات مشتركة لمناقشة المشروعات المحتملة، بمشاركة وزارتي التجارة والطاقة الأمريكيتين، إلى جانب وزارات الخارجية والمالية والصناعة اليابانية، فضلًا عن ممثلي JBIC وNEXI.
وأفادت المصادر بأن محادثات مبدئية بدأت بالفعل مع البنوك اليابانية الكبرى، والتي قد تنضم إلى JBIC في تمويل بعض المشروعات، ما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المبادرة الاستثمارية.
وبناءً على مخرجات لجنة المشاورات، ستتولى لجنة الاستثمار برئاسة وزير التجارة الأمريكي رفع توصياتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيحسم القرار النهائي بشأن اختيار المشروعات.
وتأتي هذه التحركات في وقت يترقب فيه المستثمرون حكمًا وشيكًا من المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب. ومع ذلك، أكدت طوكيو أنها ماضية في تنفيذ مبادرة الاستثمار بغض النظر عن نتيجة الحكم.
وأوضحت الحكومة اليابانية أن هذه الخطة تهدف إلى بناء سلاسل إمداد استراتيجية مشتركة وتعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي، بما يحقق منافع اقتصادية متبادلة للبلدين على المدى الطويل.