آخرها Cerebras.. أوبن إيه آي توسع شبكة شراكاتها مع مصنعي الرقائق الإلكترونية

لبناء قدرات حوسبية عملاقة

أوبن إيه آي

يُعدّ إعلان OpenAI هذا الأسبوع عن صفقة بقيمة 10 مليارات دولار مع شركة Cerebras لصناعة الرقائق الإلكترونية، أحدث حلقة في سلسلة من الصفقات الضخمة مع شركات رفي خطوة جديدة تعكس تصاعد المنافسة على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقد أعلنت شركة OpenAI هذا الأسبوع عن إبرام صفقة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار مع شركة Cerebras المتخصصة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، في أحدث حلقة ضمن سلسلة صفقات ضخمة عقدتها الشركة مع كبار مصنّعي المعالجات عالميًا.

وتأتي هذه الصفقة في سياق توسّع غير مسبوق تشهده OpenAI، صانعة ChatGPT، التي أبرمت خلال عام 2025 اتفاقيات استراتيجية مع علامات تجارية لها وزنها مثل Nvidia وAMD وBroadcom، في مسعى واضح لتأمين احتياجاتها المتزايدة من قوة الحوسبة اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج لغوية ضخمة وأحمال عمل متقدمة.

في المحصلة، تعكس هذه الصفقات المتعددة استراتيجية OpenAI الواضحة أن الشركة تسعى إلى  تأمين أكبر قدر ممكن من قوة المعالجة، وتقليل الاعتماد على مورد واحد، وبناء منظومة حوسبية قادرة على مواكبة الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهي استراتيجية قد تعيد رسم توازنات سوق الرقائق العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة.

"إنفيديا"

لطالما شكّلت وحدات معالجة الرسومات من Nvidia العمود الفقري لبنية OpenAI الحاسوبية، حتى قبل إطلاق ChatGPT وبداية طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي. وفي نوفمبر الماضي، وبعد إعلان Nvidia عن أرباح فاقت التوقعات، صرّح رئيسها التنفيذي جنسن هوانج بأن “كل ما تقوم به OpenAI اليوم يعتمد على Nvidia”، في إشارة إلى عمق الشراكة بين الطرفين.

غير أن هذا الاعتماد لم يمنع OpenAI من السعي إلى تنويع مصادرها. ففي سبتمبر 2025، أعلنت Nvidia تخصيص 100 مليار دولار لدعم OpenAI عبر بناء ونشر أنظمة بقدرة لا تقل عن 10 جيجاوات، وهو ما يعادل استهلاك الطاقة السنوي لنحو ثمانية ملايين منزل أمريكي، أو ما بين 4 و5 ملايين وحدة GPU. ورغم ضخامة المشروع، أكدت Nvidia لاحقًا أنه لا توجد ضمانات بتحوله إلى عقد نهائي.

AMD تدخل بقوة

في أكتوبر، كشفت OpenAI عن خطط لنشر 6 جيجاوات من رقائق AMD على مراحل تمتد لسنوات عدة. وشملت الصفقة منح OpenAI ضمانات لشراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم AMD، بما قد يوازي حصة تقارب 10% من الشركة. وأكدت الشركتان أن أول جيجاوات من هذه الرقائق ستُطرح في النصف الثاني من عام 2026، في صفقة تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.

وقالت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لـ AMD، إن هذه الشراكات “ضرورية لتوحيد الجهود وضمان توفير أفضل التقنيات المتاحة”، فيما مهّد الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، سام ألتمان، لهذه الخطوة بظهوره إلى جانب سو في فعالية إطلاق منتجات AMD منتصف العام.

Broadcom ورهان الرقائق المخصّصة

في الشهر نفسه، أعلنت OpenAI وBroadcom عن تعاون استمر الإعداد له أكثر من عام، يركز على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصّصة تُعرف باسم XPUs. وبموجب الاتفاق، ستُصمّم OpenAI رقائقها وأنظمتها الخاصة، على أن تتولى Broadcom تطويرها وتوزيعها، مع خطط لنشر 10 جيجاوات من هذه المسرّعات بحلول عام 2029.

ورغم الحماس الذي أثارته الصفقة في وول ستريت، حيث تجاوزت القيمة السوقية لـ Broadcom 1.6 تريليون دولار، فإن الرئيس التنفيذي هوك تان أشار إلى أن الإيرادات الكبيرة من هذه الشراكة لن تظهر قبل عام 2026، واصفًا الاتفاق بأنه “رحلة تمتد لسنوات.

Cerebrasالصفقة الأحدث والأكثر حساسية

الصفقة الأحدث مع Cerebras تنص على نشر 750 ميجا وات من رقائقها المتقدمة حتى عام 2028 وتؤكد الشركة أن رقائقها الكبيرة الحجم قادرة على تقديم استجابات أسرع بما يصل إلى 15 مرة مقارنة بالأنظمة التقليدية المعتمدة على وحدات GPU.

وتُمثّل هذه الصفقة دفعة قوية لـ Cerebras، التي تُعد أصغر حجمًا من منافسيها الكبار، خاصة في ظل دراستها العودة إلى مسار الاكتتاب العام بعد سحب خططها السابقة بسبب اعتمادها الكبير على عميل واحد في الشرق الأوسط.

الشراكات الجديدة المحتملة

إلى جانب صفقات الرقائق، وقّعت OpenAI في نوفمبر اتفاقية سحابية بقيمة 38 مليار دولار مع Amazon Web Services لتشغيل أحمال العمل الحالية، مع خطط لبناء بنية تحتية إضافية. كما تجري أمازون محادثات لاستثمار محتمل يتجاوز 10 مليارات دولار في OpenAI، وسط تكهنات بإمكانية استخدام رقائق أمازون  الخاصة مثل Inferentia وTrainium.

وفي المقابل، تعتمد OpenAI أيضًا على Google Cloud لتوفير قدرات حوسبية، لكنها أكدت عدم نيتها استخدام رقائق جوجل الداخلية المعروفة بوحدات معالجة الموترات. أما "إنتل"، التي تُعد الأبطأ بين عمالقة الرقائق في سباق الذكاء الاصطناعي، فقد فوّتت فرصة سابقة للاستثمار في OpenAI، وفق تقارير إعلامية.