أسعار كتكوت البط «المسكوفي» في الصعيد تنخفض 50%

وسط زيادة المعروض وتراجع الطلب

كتكوت البط المسكوفي

شهدت أسواق الثروة الداجنة في محافظات الصعيد خلال الأيام الماضية انخفاضًا ملحوظًا في سعر كتكوت البط المسكوفي، حيث تراجع ثمن الكتكوت الواحد إلى نحو 33 جنيهًا، بعد أن كان قد سجل 66 جنيهًا في فترات سابقة، بنسبة تصل إلى %50 مما أثار جدلًا بين المربين حول أسباب التراجع وتداعياته على دورة الإنتاج.

قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة، إن أسعار كتكوت البط تشهد حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية، متأثرة بارتفاع تكاليف الأعلاف ومدخلات الإنتاج، بجانب تغيرات العرض والطلب في الأسواق.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى استقرار نسبي في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع تحسن درجات الحرارة وزيادة معدلات التربية، ما قد يساهم في زيادة المعروض.

وأوضح السيد أن أي انخفاض محتمل في أسعار الأعلاف أو توافر مستلزمات الإنتاج بصورة أفضل سينعكس مباشرة على أسعار الكتاكيت، داعيًا المربين إلى التخطيط الجيد للدورات الإنتاجية ومتابعة السوق بشكل مستمر.

على صعيد متصل، أكد عدد من مربّي البط في الصعيد أن انخفاض أسعار الكتاكيت يرجع إلى زيادة المعروض مقابل ضعف الطلب، خاصة بعد عزوف بعضهم عن إدخال دورات تربية جديدة في فصل الشتاء.

وأوضح محمود الضوي، أحد مربي البط من الأقصر، أن الشهور الماضية شهدت إقبالًا كبيرًا على شراء كتاكيت البط المسكوفي بسبب انخفاض أسعارها، لكن مع ارتفاع التكاليف وضعف التسويق تراجع الطلب، ما انعكس مباشرة على الأسعار.

وأضاف أن حالة الركود في الأسواق وانخفاض القوة الشرائية للمستهلكين أثرت على قرار المربين، حيث أصبح كثيرون يترددون في بدء دورات جديدة خوفًا من الخسارة، وهو ما تسبب في تكدس الكتاكيت لدى المفرخات وانخفاض أسعارها.

من جانبه، قال أحمد عبد الدايم، مربٍ للدواجن بمحافظة قنا، إن سعر 33 جنيهًا للكتكوت البط المسكوفي لا يعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية ومستلزمات التربية.

وأضاف أن الانخفاض في السعر لا يعني بالضرورة تحسن أوضاع المربين، لأن تكلفة التربية لا تزال مرتفعة، والبيع النهائي للبط غير مضمون في ظل تقلب الأسعار.

وأشار عبد الدايم إلى أن غياب آليات تنظيم السوق بين المفرخات والمربين يؤدي لتذبذب كبير في الأسعار، سواء للكتاكيت أو للمنتج النهائي، مما يضر بصغار المربين في المقام الأول.

ويُعد قطاع الثروة الداجنة أحد الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي في مصر، حيث يوفر مصدرًا مهمًا للبروتين الحيواني بأسعار أقل مقارنة باللحوم الحمراء، ويشمل تربية الدواجن والبط بأنواعه المختلفة، ويعتمد عليه عدد كبير من الأسر الريفية كمصدر دخل رئيسي.

ويواجه هذا القطاع تحديات متعددة، أبرزها التغيرات الموسمية في الطلب، وارتفاع تكاليف الأعلاف والأدوية، وضعف التخطيط الإنتاجي.

كما يؤدي التوسع غير المدروس في الإنتاج أحيانًا إلى حدوث فائض في الكتاكيت، ما يضغط على الأسعار ويؤدي إلى خسائر لدى المفرخات والمربين.

ورغم أن انخفاض سعر كتكوت البط المسكوفي قد يشجع بعض المربين على الشراء، إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار السعري قد يدفع عددًا من المربين إلى الخروج من المنظومة، ما يهدد استقرار السوق على المدى الطويل.

ويطالب مربو البط في الصعيد بضرورة وجود تنسيق أفضل بين الإنتاج والطلب، ودعم فني يساعد على تحقيق توازن يضمن استدامة هذا النشاط الحيوي.

اشترك الآن