شركة LightGen الصينية تصعد تنافسها مع «إنفيديا» الأمريكية بشرائح ضوئية تتفوق على A100

وسط سباق إنفاق عالمي يهدد عرش الهيمنة الأمريكية على الرقائق

انفيديا

أعادت شركة “LightGen” الصينية إشعال الجدل في قطاع أشباه الموصلات بعد إعلانها تطوير شريحة ضوئية قادرة وفقا لتصريحات الشركة على العمل بسرعة تفوق شريحة “Nvidia A100” بمئة ضعف، في ظروف تشغيل محددة للغاية، ورغم أن الإعلان لفت الأنظار، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه التقنية لا تزال بعيدة عن الاستخدام التجاري الواسع، ولا تمثل تهديدًا مباشرًا لهيمنة معالجات الرسوميات التقليدية في الأجل القريب.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي تصاعدًا غير مسبوق في الطلب على البنية التحتية الحاسوبية، مدفوعة بنقص حاد في رقائق الذاكرة وارتفاع تكاليف الإنفاق الرأسمالي لدى كبرى شركات التكنولوجيا. وعلى الرغم من التحسينات المستمرة في أداء وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) والدوائر المتكاملة المصممة خصيصًا للتطبيقات (ASICs)، فإن أزمة الذاكرة مرشحة لرفع تكاليف البنية التحتية خلال العام المقبل.

و قبل أكثر من عام، أثارت شركة “DeepSeek” الصينية مخاوف واسعة في أسواق الذكاء الاصطناعي، بعدما رُوّج لتقنياتها باعتبارها قادرة على تقليص الحاجة إلى “الهارد وير” المكلف، غير أن هذه المخاوف تراجعت لاحقًا مع اتضاح أن تقنيات الترشيد حسّنت كفاءة التدريب، لكنها لم توقف سباق التوسع والإنفاق الضخم لدى الشركات الرائدة.

ومع ذلك، يرى محللون أن احتمال ظهور اختراقات تقنية جديدة لا يزال قائمًا، وقد يؤدي أي تقدم حقيقي في خفض تكلفة تدريب النماذج دون التضحية بالأداء إلى صدمة جديدة في أسواق أسهم الذكاء الاصطناعي، ربما تكون أشد من تلك التي أثارتها “DeepSeek”.

ورغم الضجة المصاحبة لإعلان LightGen، يشير متخصصون إلى أن الأداء المعلن للشريحة الضوئية يتحقق في سيناريوهات ضيقة ومحددة، وأن هذه التقنية، شأنها شأن الحوسبة الكمومية، تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتصنيع، والتكامل مع الأنظمة الحالية، والاستقرار التشغيلي.

ولا يعني ذلك تجاهل إمكانات الشرائح الضوئية على الأجل البعيد، إذ قد تسهم اختراقات مستقبلية في تقليص الفجوة مع وحدات معالجة الرسوميات تدريجيًا، أو الدفع نحو حلول هجينة تجمع بين المعالجة الإلكترونية والضوئية.

ويحذر جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، باستمرار من تسارع القدرات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، ورغم تراجعه عن بعض تصريحاته السابقة، لا تزال الصين تُعد مصدرًا محتملًا للمفاجآت التقنية. فسواء كانت LightGen أو شركات أخرى، تبقى احتمالات إحداث تحولات مفاجئة في السوق قائمة.

في الوقت الراهن، لا تبدو الشرائح الضوئية قادرة على إزاحة هيمنة معالجات الرسوميات التي تقود الموجة الحالية للذكاء الاصطناعي، وهي موجة يُتوقع أن تمتد لسنوات، ومع أن شعار "تفوق بمئة ضعف" قد يبدو صادمًا، إلا أن الواقع التقني يشير إلى أن مستثمري Nvidia ليسوا أمام تهديد وشيك.

ومع ذلك، تظل الرقائق الضوئية، إلى جانب الحوسبة الكمومية، من أكثر التقنيات التي تستحق المتابعة على الأجل الطويل، خصوصًا للمستثمرين الذين ينظرون إلى ما بعد العقد القادم، حيث قد تتغير قواعد اللعبة بشكل أعمق وأوسع.