واصلت شركة ميتا تنفيذ الإجراءات اللازمة للامتثال للحظر الجديد الذي فرضته الحكومة الاسترالية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قِبل المستخدمين دون سن السادسة عشرة، بما في ذلك منصات فيسبوك، إنستغرام، وثريدز.
وأفادت الشركة في بيان حديث أنه بحلول 11 ديسمبر، أي بعد يوم واحد من دخول القانون حيز التنفيذ، تم تعطيل الوصول إلى 544,052 حسابًا يُعتقد أنها تعود لمراهقين دون 16 عامًا في أستراليا.
وقد مُنح هؤلاء المستخدمون مهلة 14 يومًا لتنزيل بياناتهم، مع استثناء تطبيق فيسبوك ماسنجر من الحظر.
ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود السلطات الأسترالية لحماية الأطفال من مخاطر استخدام الشاشات المفرط، والتواصل غير اللائق مع البالغين، والتعرض لمحتوى ضار، بما في ذلك العنف والتنمر ومشكلات الصحة النفسية.
ورغم تنفيذ الحظر، أعربت ميتا عن مخاوفها من فعالية القانون في تعزيز سلامة المراهقين. وقالت الشركة إن بعض النتائج الأولية تشير إلى أن الإجراءات قد لا تحقق الأهداف المرجوة، مؤكدة في الوقت نفسه وجود "سبيل أفضل" يتمثل في التحقق من العمر وموافقة الوالدين على مستوى متجر التطبيقات، بما يلقي على شركات مثل جوجل وآبل مسؤولية أكبر في هذا المجال.
وفي هذا السياق، تدعم ميتا مبادرة غير ربحية جديدة تحت اسم “مبادرة أوبن إيج”، تهدف إلى توحيد إجراءات التحقق من العمر ومنع المراهقين من التوجه إلى تطبيقات أقل تنظيمًا لا تولي نفس الاهتمام لسلامتهم.
وأكدت الشركة أنها ستواصل التعاون البنّاء مع الحكومة الأسترالية لإيجاد حلول أكثر فعالية، مشيرة إلى أنها لا تعارض التحقق من العمر، بل تطالب بتنظيمه وتوحيده عبر جميع المنصات لضمان حماية أفضل للمستخدمين الأصغر سنًا.
ويأتي هذا التحرك ضمن سياق أوسع، حيث تتزايد الضغوط على شركات وسائل التواصل الاجتماعي لتحمل مسؤولية أكبر تجاه مستخدميها القاصرين، في وقت ما زال نموذج أعمال هذه التطبيقات يعتمد على جذب أكبر عدد ممكن من المستخدمين لإبقائهم أطول فترة ممكنة داخل المنصات.