استقرار أسعار النفط مع استئناف شحنات فنزويلا.. و«برنت» يسجل 65.27 دولار

مخاوف بتعطل الإمدادات الإيرانية

أسعار النفط العالمي

استقرت أسعار النفط العالمي اليوم الأربعاء، بعد أربعة أيام من المكاسب، إذ أثر استئناف صادرات النفط الفنزويلية وارتفاع المخزونات الأمريكية على تحركات السوق، بينما تظل المخاوف المتعلقة بإمكانية تعطل الإمدادات الإيرانية جراء الاضطرابات الداخلية تهدد الأسعار.

برنت ووست تكساس عند مستويات ثابتة

شهدت عقود خام برنت تراجعًا طفيفًا بمقدار 0.3% إلى 65.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:03 بتوقيت جرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنسبة 0.4% إلى 60.92 دولار للبرميل، وفقا لوكالة “رويترز”.

وساهم ارتفاع مخزونات النفط الخام والمنتجات في الولايات المتحدة في كبح زخم الأسعار، حيث أعلن المعهد الأمريكي للبترول عن زيادة مخزونات الخام بنحو 5.23 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير، إضافة إلى زيادات كبيرة في مخزونات البنزين والديزل.

استئناف فنزويلا للصادرات يخفف الضغط

جاءت هذه التحركات في الوقت الذي استأنفت فيه فنزويلا شحنات النفط الخام بعد تراجع شبه كامل للصادرات بسبب العقوبات الأمريكية، مع مغادرة ناقلتي نفط محملتين بنحو 1.8 مليون برميل لكل منهما في أولى مراحل صفقة محتملة لتوريد 50 مليون برميل بين كاراكاس وواشنطن، في أعقاب سيطرة الولايات المتحدة على قطاع النفط الفنزويلي.

ومع توقع زيادة الإمدادات الفنزويلية إلى السوق العالمية، بدا أن بعض التوقعات بشأن ضغوط معروض النفط تتراجع، مما حدّ من ارتفاع الأسعار رغم العوامل الجيوسياسية القائمة.

على الجانب الآخر، تستمر الاضطرابات والإضرابات في إيران في إلقاء ظلالها على السوق، إذ أثارت احتجاجات واسعة مخاوف المستثمرين من احتمال تقليص صادرات الخام من رابع أكبر منتج في منظمة أوبك، وهو ما يعزز ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسعار على المدى القصير.

ويرى محللون أن هذه المخاوف تؤثر على المزاج العام للسوق حتى الآن، رغم أن الاحتجاجات لم تمتد بعد إلى المناطق النفطية الرئيسية في إيران، مما حدّ من تأثيرها الفعلي على تدفقات الإنتاج والصادرات.

وتشير توقعات بعض الخبراء إلى أن الضغوط الجيوسياسية المرتبطة بإيران قد تدفع بأسعار خام برنت إلى مستوى 70 دولارًا للبرميل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إذا استمرت الاضطرابات وتوسعت.

تحركت أسواق النفط في الأسبوعين الأخيرين بين التوترات السياسية والأخبار المتعلقة بالإمدادات، مع ارتفاع أسعار الخام بنحو 9.2% على مدى أربع جلسات تداول قبل تراجعها الطفيف اليوم الأربعاء.

كما يعد ارتفاع المخزونات الأمريكية عاملاً إضافيًا يحدّ من الضغط الصعودي في الأسعار، في حين يبقى استمرار الإنتاج الفنزويلي وتحسن إمداداته عنصرًا إيجابيًا يساعد في توازن السوق في ظل المخاطر الجيوسياسية.

تبقى سوق النفط تحت تأثير توازن دقيق بين عوامل تقلص المعروض المحتملة من إيران، وتحسن الإمدادات من فنزويلا، إضافة إلى بيانات المخزونات الأمريكية، مما يجعل الأسعار تتذبذب في نطاقات معتدلة حول مستويات الستين دولارًا للبرميل، مع توقعات بأن تؤدي المخاطر الجيوسياسية إلى زيادات محتملة في الأسعار إذا تفاقمت الاضطرابات في الشرق الأوسط.