«السكك الحديدية» تقيم عرضا لتصنيع 500 عربة ركاب محليا بشراكات روسية وصينية

بقيادة «نيرك» المصرية

قطارات

كشفت مصادر مطلعة أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر تدرس حاليًا عرضًا متكاملًا تقدمت به شركة NERIC المصرية لتوريد 500 عربة ركاب جديدة، يتم تصنيعها محليًا داخل مصنع الشركة.

وأضافت المصادر لـ«المال»، أن الهيئة بدأت بالفعل في تقييم الجوانب الفنية للعرض المقدم، مشيرة إلى أنه يجري حاليًا حسم هوية الشريك الأجنبي الذي سيتولى التعاون مع «نيرك» في عملية التصنيع.

وأوضحت أن هناك شركتين أجنبيتين، إحداهما روسية والأخرى صينية، تتعاونان مع «نيرك»، على أن تختار الهيئة الشريك الأفضل من بينهما وفقًا للمعايير الفنية المعتمدة.

وأشارت المصادر إلى أن تنفيذ المشروع سيتم داخل مصنع شركة NERIC بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، على أن تتضمن العربات الجديدة نسبة مرتفعة من المكون المحلي، يتم زيادتها تدريجيًا مع تقدم مراحل التنفيذ.

ويأتي ذلك في إطار دعم الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تطوير منظومة النقل الحديدي وفق أحدث المواصفات العالمية.

وأوضحت المصادر أن وزارة النقل تتعاون مع كبرى الشركات العالمية والوطنية المتخصصة لإنشاء وتطوير 6 مصانع لتوطين صناعة الوحدات المتحركة ومستلزمات السكك الحديدية.

وتشمل هذه الجهود تعاونًا مع شركة «ألستوم» الفرنسية، التي تنفذ حاليًا مجمعًا صناعيًا بمدينة برج العرب في الإسكندرية، يضم مصنعين ، الأول لإنتاج الأنظمة الكهربائية للمكونات السككية مثل الإشارات واللوحات والدوائر والضفائر الكهربائية، والثاني لإنتاج مختلف أنواع الوحدات المتحركة، بما في ذلك المترو والترام وقطارات LRT والمونوريل والقطار السريع.

كما شمل التعاون شركة «تالجو» الإسبانية من خلال إنشاء مصنع بمنطقة كوم أبو راضي لتصنيع قطارات ركاب «تالجو» الفاخرة داخل مصر، إلى جانب التعاون مع COLWAY الإسبانية لإنشاء مصنع لإنتاج المكونات الداخلية لقطارات السكك الحديدية ووسائل النقل الجماعي.

وتضمن البرنامج أيضًا التعاون مع شركة «نيرك» لإنتاج عربات السكك الحديدية محليًا، و FOST Alpin النمساوية لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية داخل ورش العباسية وتحديث خطوط الإنتاج القائمة، فضلًا عن التعاون مع مصنع السويس للصناعات الثقيلة لإنتاج القضبان والمكونات الأساسية.

وأكدت المصادر أن هذه المشروعات تسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الجديدة إلى الدولة من خلال تطوير بنية تحتية حديثة ومتكاملة، تعزز كفاءة منظومة النقل وتخفض تكاليف الشحن والتنقل، بما يجعل مصر أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضافت أن تلك المشروعات تسهم في تحسين الربط اللوجستي بين الموانئ والمناطق الصناعية والمدن الجديدة، بما يدعم حركة التجارة ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلًا عن فتح آفاق جديدة للاستثمار في مجالات التصنيع المحلي والصيانة والتشغيل، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

اشترك الآن