أعلنت شركة يوتلسات الفرنسية-البريطانية، المدعومة من حكومتي فرنسا والمملكة المتحدة، عن طلب 340 قمراً اصطناعياً إضافياً من شركة "إيرباص" لتعزيز شبكة الإنترنت منخفضة المدار الأرضي التابعة لشركة OneWeb، وفق ما أعلنه الطرفان اليوم الاثنين. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية يوتلسات للحفاظ على تشغيل الشبكة واستمرارية خدماتها عن طريق استبدال أقمار OneWeb الأولى تدريجياً عند انتهاء عمرها التشغيلي.
تم إطلاق أول أقمار OneWeb قبل نحو ست سنوات، قبل أن تندمج الشركة التي تتخذ من لندن مقراً لها مع يوتلسات في عام 2023. ومع طلب اليوم، يرتفع إجمالي الأقمار المتعاقد عليها للشبكة إلى 440 قمراً اصطناعياً، بعد أن كانت الشركة قد طلبت 100 قمر إضافي في ديسمبر 2024. من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم بنهاية عام 2026.
لم تكشف يوتلسات عن التفاصيل المالية للصفقة، إلا أنها كانت قد أشارت في العام الماضي إلى أن تمديد كوكبة الأقمار حتى توفر كوكبة الاتحاد الأوروبي IRIS² يتطلب 340 قمراً إضافياً إلى جانب الدفعة الأولى الملتزم بها من 100 قمر، ما يرفع التكلفة الإجمالية لبرنامج التوسعة إلى ما بين 2 و2.2 مليار يورو (2.3 – 2.6 مليار دولار) في الفترة بين 2024 و2029.
تجدر الإشارة إلى أن يوتلسات جذبت اهتمام الحكومات الأوروبية العام الماضي، كونها تمتلك الكوكبة الوحيدة في المدار المنخفض للأرض إلى جانب ستارلينك التابعة لإيلون ماسك. وتستخدم هذه الأقمار لتوفير الإنترنت من الفضاء، ما يتيح خدمات النطاق العريض للأعمال والحكومات والمستهلكين في المناطق التي تعاني نقص الاتصال بالإنترنت.
وقد قادت فرنسا زيادة رأسمال بقيمة 1.5 مليار يورو في 2025 لدعم الشركة مالياً، بمشاركة المملكة المتحدة ومستثمرين رئيسيين آخرين، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة يوتلسات على المنافسة مع ستارلينك في السوق الأوروبي والعالمي. وتأتي هذه الاستثمارات في ظل تزايد التنافس بين شركات الأقمار الصناعية منخفضة المدار لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي فائقة السرعة للمناطق النائية، بما يعكس الاهتمام المتزايد بالإنترنت الفضائي والبنية التحتية للاتصالات العالمية.
مع هذا الطلب الضخم من إيرباص، تعزز يوتلسات موقعها كأحد أبرز اللاعبين الأوروبيين في قطاع الإنترنت الفضائي، وتؤكد التزامها بتطوير شبكة OneWeb لتغطية أكبر عدد ممكن من المستخدمين والحكومات في مختلف أنحاء العالم، مع التركيز على الابتكار والاستدامة المالية والتقنية في مواجهة منافسيها الدوليين.