قالت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب العالمية واصلت تحقيق مكاسب قوية منذ بداية عام 2026، مدعومة بتزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأوضحت الشعبة، في تقريرها الأسبوعي، أن سعر أوقية الذهب ارتفع من نحو 4330 دولارًا في الأول من يناير 2026 إلى حوالي 4510 دولارات في 11 يناير 2026، محققًا زيادة قدرها 180 دولارًا للأوقية، بنسبة ارتفاع تقارب 4.16% خلال 11 يومًا فقط.
وأشارت إلى أن أحد أبرز أسباب هذا الصعود يتمثل في صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي أظهر إضافة عدد وظائف أقل من توقعات الأسواق، وهو ما عزز من رهانات المستثمرين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.
وأضافت الشعبة أن تراجع توقعات الفائدة يُعد عاملًا إيجابيًا داعمًا لأسعار الذهب، حيث يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، ويزيد من جاذبيته كأداة للتحوط في ظل المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي.
وعلى الصعيد المحلي، انعكس هذا الارتفاع العالمي بشكل مباشر على سوق الذهب في مصر، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، من نحو 5865 جنيهًا إلى قرابة 6020 جنيهًا خلال نفس الفترة، بزيادة بلغت 155 جنيهًا للجرام، بنسبة نمو تقدر بنحو 2.64%.
وأكدت الشعبة أن وتيرة الارتفاع الحالية تعكس حالة من الحذر في الأسواق، مع تزايد توجه المستثمرين والأفراد نحو الذهب كوسيلة لحفظ القيمة، مشددة على أن السوق المصرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة الأسعار العالمية، إلى جانب تأثرها بتغيرات سعر الدولار والسياسات النقدية الدولية، والتي ستظل عوامل حاسمة في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.