مبيعات تسلا في ألمانيا تهبط بنحو 50% خلال ديسمبر وسط صعود قوي للمنافسين الصينيين

صعود لافت للمصنّعين الصينيين

شركة تسلا

سجّلت مبيعات شركة تسلا في ألمانيا تراجعًا حادًا خلال شهر ديسمبر الماضي، لتكاد تنخفض إلى النصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر جديد على تراجع حصة الشركة الأمريكية في سوق السيارات الكهربائية الأوروبي، مقابل صعود لافت للمصنّعين الصينيين.

وأظهرت بيانات هيئة المرور الألمانية (KBA)، الصادرة اليوم، أن تسلا باعت 2,032 سيارة فقط في ديسمبر، بانخفاض نسبته 48% على أساس سنوي. كما انخفض إجمالي مبيعات الشركة في ألمانيا خلال عام 2025 بنسبة 48.4% إلى 19,390 سيارة مقارنة بالعام السابق.

صعود قياسي لـ BYD الصينية

في المقابل، شهدت شركة BYD الصينية قفزة قوية في السوق الألمانية، إذ ارتفعت مبيعاتها في ديسمبر بأكثر من 12 ضعفًا لتصل إلى 4,109 سيارات، فيما بلغ إجمالي مبيعاتها خلال 2025 نحو 23,306 سيارة، متجاوزة تسلا بفارق واضح.

ويعكس هذا الأداء تغيرًا ملموسًا في تفضيلات المستهلكين الأوروبيين، مع اتساع نطاق المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية وتنوع العروض السعرية والتقنية.

نمو قوي لسوق السيارات الكهربائية الألمانية

وعلى مستوى السوق ككل، أوضحت بيانات KBA أن عدد السيارات الكهربائية الجديدة المسجلة في ألمانيا خلال 2025 ارتفع بنسبة 43.2% ليصل إلى 545,142 سيارة، مما يؤكد أن تراجع تسلا لا يرتبط بانكماش السوق، بل بتزايد المنافسة.

وكانت تسلا فقدت لقب أكبر شركة سيارات كهربائية في العالم لصالح BYD، بعد انخفاض مبيعاتها العالمية للعام الثاني، متأثرة بعدة عوامل أبرزها:

احتدام المنافسة العالمية وانتهاء بعض الحوافز الضريبية الأمريكية وتراجع جاذبية العلامة التجارية في بعض الأسواق

كما أظهرت البيانات أن تسجيلات سيارات تسلا تراجعت أيضًا في عدد من الأسواق الأوروبية الأخرى خلال ديسمبر، مما أدى إلى انكماش حصتها السوقية في أوروبا خلال 2025.

ويرى محللون أن استمرار النمو القوي لسوق السيارات الكهربائية في ألمانيا وأوروبا، بالتزامن مع تراجع تسلا وصعود الشركات الصينية، يشير إلى مرحلة جديدة من المنافسة تعتمد على السعر، والتقنيات، وسرعة التوسع المحلي، مما يضع ضغوطًا متزايدة على الشركات الأمريكية والأوروبية لإعادة تقييم إستراتيجياتها في أكبر أسواق السيارات الكهربائية عالميًا.

وتراجع مبيعات تسلا في ألمانيا خلال ديسمبر يعكس تحولًا هيكليًا في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، حيث لم تعد الريادة التكنولوجية وحدها كافية، في ظل سباق محموم تقوده الشركات الصينية لتعزيز حضورها العالمي.