استلمت شركة البحر المتوسط للشحن(MSC) الخط الملاحي الأول عالميا في نقل الحاويات، سفينة MSC Saudi Arabia"، وهي سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال بسعة 16 ألف حاوية مكافئة لتكمل بذلك سلسلة من 12 سفينة maxi-Neopanamax" أضيفت إلى أسطولها بموجب برنامج بدأ في عام 2024.
وقد تم طلب هذه السلسلة التي تستند إلى تصميم طورته شركة MARIC في أكتوبر 2022 بقيمة تقديرية تبلغ 180 مليون دولار أمريكي لكل وحدة.
وتنضم هذه السفن الاثنا عشر إلى ثماني سفن حاويات ذات خصائص مماثلة مزودة أيضاً بنظام دفع مزدوج يعمل بالغاز الطبيعي المسال وتصميم MARIC، تم بناؤها في أحواض بناء السفن التابعة لمجموعة CSSC الصينية وسيتم قريباً تسليم السفن الأخيرة من سلسلة تضم 15 سفينة تعمل بالطاقة التقليدية، والتي تعتبر شبيهة بتصميم "maxi-NPX".
ويجري بناء هذه السفن في أحواض بناء سفن مختلفة تابعة للمجموعة نفسها، بما في ذلك GSI DSIC.
ويبلغ طول السفينة 366 متراً وعرضها 51 متراً (20) صفاً) وإزاحتها 169,500 طن ساكن عند أقصى غاطس يبلغ 17 متراً.
ويتكون نظام دفعها من محرك رئيسي من طراز MAN B&W 895، بقوة 55,000 كيلوواط، مما يسمح لها بالوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 22 عقدة.
سيتم دمج السفينة في خدمة الشرق الأقصى - الشرق الأوسط كلانجا"، التي تعمل بأسطول مختلط من السفن يتراوح حجمها بين 8000 و 1900 حاوية نمطية، لتحل محل سفينة "MSC Uganda" التي تبلغ سعتها 8496 حاوية نمطية.
وفي نفس السياق، أطلقت الصين في 31 ديسمبر 2025 أول سفينة حاويات في العالم بسعة 24 ألف حاوية نمطية تعمل بنظام الوقود المزدوج بالميثانول، في خطوة وصفت بأنها علامة فارقة في مسار الشحن الأخضر والطاقة النظيفة على المستوى العالمي، حيث جرى تدشين السفينة في مدينة نانتونغ لتكون من بين الأكبر والأكثر تقدماً تقنياً في قطاع سفن الحاويات.
وتم تطوير وتصميم السفينة بشكل مستقل بالكامل من قبل شركة نانتونغ كوسكو كيه آي إتش للهندسة وبناء السفن (NACKS)، مع دمج مجموعة من التقنيات الرائدة في الصناعة.
وتعتمد السفينة على نظام دفع متطور يعمل بالميثانول مزدوج الوقود، يجمع بين الكفاءة العالية والانبعاثات المنخفضة، بما يتيح تحقيق عمليات تشغيل أقرب إلى الحياد الكربوني.
وأفادت الشركة بأن فرقها نجحت في تجاوز عدد من التحديات التقنية الأساسية، من بينها البناء الذكي عالي الكفاءة لهياكل السفن العملاقة، وضمان السلامة الهيكلية لخزانات وقود الميثانول، وهو ما وضع أساساً متيناً للبحث والتطوير المستقل وبناء سفن الطاقة النظيفة على نطاق واسع داخل الصين.
ويمثل إنجاز هذه السفينة سداً لفجوة قائمة في قدرات التصميم الصينية لسفن الحاويات العملاقة مزدوجة الوقود بالميثانول، كما يعكس تسارع تحول صناعة بناء السفن في البلاد نحو التقنيات الخضراء منخفضة الكربون والحلول الذكية.
وأكدت شركة NACKS أن السفن اللاحقة من الفئة نفسها ستبنى تدريجياً، بما يسهم في إنشاء سلسلة صناعية متكاملة ومنهجية، ويعزز القدرة التنافسية الدولية لقطاع تصنيع المعدات الصيني، إلى جانب تقليص الاعتماد على التقنيات الأجنبية.
وذكر تقرير لشركة ألفالاينر، أن إنشاء سلسلة صناعية متكاملة ومنهجية، ويعزز القدرة التنافسية الدولية لقطاع تصنيع المعدات الصيني، إلى جانب تقليص الاعتماد على التقنيات الأجنبية.
ومنذ تأسيسها في عام 1995 تواصل NACKS ترسيخ مكانتها كإحدى الشركات المرجعية في صناعة بناء السفن الصينية، مع سجل حافل بتسليم سفن عالية القيمة، تشمل سفن الحاويات العملاقة وناقلات الخام العملاقة وسفن نقل الخامات، كثير منها شكل إضافات نوعية على المستويين المحلي والدولي.
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الشركة استثماراتها في التصنيع الذكي والتحول الأخضر، عبر إنشاء خطوط إنتاج آلية وذكية وتحديث شامل لعمليات البناء والإدارة.
وأكد التقرير أن هذا يأتي في سياق التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات، تؤكد الشركة التزامها بمبدأ "بناء سفن خضراء بسفن خضراء"، ودعم أهداف خفض الكربون والمساهمة في التنمية المستدامة لقطاع بناء السفن.
وأكدت NACKS أنها ستواصل اعتماد نهج التطوير القائم على الابتكار والكفاءة والاستدامة، مع المضي قدماً في تحديث التقنيات وتطوير المنتجات، بهدف تزويد السوق العالمية بمعدات بحرية أكثر ذكاء وصداقة للبيئة، والمساهمة في ترسيخ منظومة شحن عالمي أكثر استدامة.