البورصة رهينة التطورات العالمية وسط آمال في التعافي السريع

شهدت تراجعًا جماعيًا للجلسة الثانية على التوالي

البورصة المصرية

توقع خبيران من سوق المال أن تتحرك البورصة المصرية وفق 3 سيناريوهات محتملة خلال الجلسات المقبلة، في ظل استمرار عمليات جني الأرباح وتأثير الأوضاع الجيوسياسية العالمية، مؤكدين أن الحفاظ على مستويات الدعم الحالية ويبقي الاتجاه العام إيجابيًا ويفتح المجال أمام استئناف الصعود نحو قمم جديدة.

وأنهت البورصة جلسة أمس الإثنين على هبوط جماعي لمؤشراتها، إذ سجل «EGX30» انخفاضًا بنسبة %1.11 ليغلق عند 40442 نقطة، بينما تراجع «EGX70» بنحو %1.58 ليسجل 12992 نقطة، وهبط «EGX100» بواقع %1.41 ليصل إلى 17098 نقطة.

وشهدت الجلسة تداولات على 220 سهمًا، ارتفع منها 42، مقابل تراجع 161، فيما استقر 17 دون تغيير، وبلغ إجمالي قيمة التعاملات نحو 6.1 مليار جنيه، بينما سجل رأس المال السوقي 2.93 تريليون جنيه.

واتجه المستثمرون المصريون نحو البيع بصافي 264.9 مليون جنيه، في حين سجل العرب والأجانب شراء بقيمة 10.29 و254.68 مليون على الترتيب.

جراف البورصة
جراف البورصة

قالت إيلاف المدير، نائب مدير إدارة التحليل الفني بشركة عربية أون لاين، إن مؤشر «EGX30» واجه خلال الجلسة موجة جني أرباح حدّت من قدرته على استكمال الاتجاه الصاعد، ما أدى إلى دخوله في حركة تصحيحية طبيعية وصحية، جاءت بعد ارتفاع ممتد استمر لما يقرب من 12 شهرًا متواصلة.

وأضافت إيلاف أن هذه الحركة التصحيحية تعكس في جوهرها عمليات جني أرباح وتدوير سيولة قامت بها المؤسسات، بهدف إعادة توزيع المراكز وتوفير السيولة اللازمة، مع التحرك المتبادل بين الأسهم القيادية وتلك التي لا تزال في مراحل التجميع.

وأشارت إلى أن الأوضاع الجيوسياسية المحيطة ساهمت في تسريع وتيرة التصحيح، لكنها شددت على أن السوق لم تفقد شكلها العام الصاعد، مؤكدة أن موجة جني الأرباح الحالية لا تمثل إشارة سلبية، بل تُعد فرصة لإعادة الشراء عند مستويات سعرية أقل.

وأوضحت أن المؤشر الرئيسي لا يزال يستهدف الوصول إلى منطقة 42500 – 42800 نقطة، يليها المستوى الأهم عند 44000، وذلك حال نجاحه في استعادة الزخم الشرائي خلال الجلسات المقبلة.

وعن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «EGX70»، لفتت إلى أنه تعرض لضغوط بيعية دفعته للتراجع، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مراقبة دقيقة لقوة المشتري.

وأشارت إلى أن القطاع العقاري لا يزال يتصدر المشهد بقيادة سهم «طلعت مصطفى»، إلى جانب حلول تكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية مثل «إي فاينانس» و«فوري»، كما لفتت إلى استمرار الأداء الإيجابي لشركات لأدوية وأبرزها «إيبكو».

وأضافت أن قطاع الطاقة والبتروكيماويات مرشح لأن يشهد نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، بقيادة أسهم «موبكو»، و«أموك»، و«أبو قير للأسمدة».

من جانبه، قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن البورصة واصلت أمس عمليات جني الأرباح، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتطورات العالمية، وهو ما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي في إطار طبيعي ولا تعكس تغيرًا سلبياً في الاتجاه العام.

وتوقع إمكانية ارتداد السوق من هذه المستويات، على أن تواجه الحركة الصاعدة مناطق مقاومة عند 40800 ثم 41200 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم الصغيرة والمتوسطة، لفت إلى أن منطقة 12850 نقطة تمثل دعمًا رئيسيًا للمؤشر، مع توقعات بارتداد محتمل من هذه المنطقة، على أن تظهر المقاومة الأولى عند مستوى 13100.

وأضاف خبير أسواق المال أن هذه التراجعات جاءت بضغط من مبيعات المؤسسات المصرية، في ظل حالة القلق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتطورات العالمية، والتي تم استغلالها في تنفيذ عمليات جني أرباح.

وأكد أن هذه العمليات تُعد صحية وضرورية لاستكمال الاتجاه الصاعد، وتمهيد الطريق أمام السوق للوصول إلى مستويات قياسية جديدة، مشددًا على أنها لا تزال تحتفظ بنظرتها الإيجابية حتى الآن، ولم تظهر عليها إشارات سلبية رغم التراجعات.

اشترك الآن