أعلن الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي عن تكليف النائب نشأت حتة، عضو مجلس الشيوخ، برئاسة شعبة صناعة السيارات، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لدعم حضور الصناعة المصرية داخل الأسواق الناشئة، وتعزيز التعاون الصناعي بين قارتي أفريقيا وآسيا.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه صناعة السيارات تحولات متسارعة على مستوى سلاسل الإمداد العالمية، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بتوطين تكنولوجيا تصنيع السيارات الكهربائية والمركبات الصديقة للبيئة، بما يواكب المتغيرات الدولية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن اختيار النائب نشأت حتة جاء استنادًا إلى خبرته الصناعية ودوره البرلماني المؤثر، خاصة في ملفات دعم الصناعة الوطنية وتطوير التشريعات المحفزة للاستثمار. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تمتلك رؤية تشريعية واقتصادية قادرة على إزالة المعوقات أمام المستثمرين وتعظيم فرص النمو في قطاع السيارات.
من جانبه، أكد محمد سويد، الرئيس التنفيذي للاتحاد، أن خطة عمل شعبة صناعة السيارات سترتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما الخبرات الآسيوية في مجال السيارات الكهربائية، وتعزيز التكامل داخل سلاسل الإمداد عبر تعميق المكون المحلي، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا بالاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA).
وفي تصريح له، أكد النائب نشأت حتة أن توليه رئاسة الشعبة يمثل “تكليفًا وطنيًا” يستهدف دعم أحد أهم القطاعات القادرة على دفع عجلة النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات تمثل فرصة حقيقية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة وخلق قيمة مضافة مستدامة.
وأضاف أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل مصر ومنطقة التفاعل الأفروآسيوي إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، ليس فقط على مستوى التجميع، بل في التصنيع المتكامل القادر على تلبية احتياجات الأسواق الواعدة وتوفير آلاف فرص العمل للشباب.
ويُشار إلى أن قطاع السيارات في مصر والمنطقة يمر بمرحلة تحول محورية، مدعومًا بالاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات، التي تقدم حوافز تشجيعية غير مسبوقة للمصنعين، وهو ما يسعى الاتحاد الأفروآسيوي إلى تعظيم الاستفادة منه عبر ربط الاستثمارات الآسيوية بالفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية.