أكدت سارة السيد، مسئولة إحصائية الزواج والطلاق بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن الرقم المتداول حول وصول حالات الخلع إلى 87% من إجمالي حالات الطلاق غير دقيق، مشددة على أن الجهاز هو الجهة الرسمية المسؤولة عن جمع وتبويب ونشر البيانات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك نشرة الزواج والطلاق السنوية.
وأوضحت سارة السيد، في مداخلة هاتفية لبرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC، الذي تقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، أن إجمالي حالات الطلاق في مصر لعام 2024 بلغ 273 ألف حالة، منها 259 ألف حالة تمت عن طريق الإشهاد لدى المأذون، بينما بلغت أحكام الطلاق النهائية الصادرة من محاكم شؤون الأسرة نحو 14 ألف حكم، أي ما يمثل 5.2% من إجمالي حالات الطلاق.
وأشارت إلى أن حالات الخلع بلغت حوالي 10 آلاف حالة، بما يعادل 4.3% من إجمالي حالات الطلاق، مؤكدة أن الرقم المتداول سابقًا مبالغ فيه وغير صحيح، ويخالف البيانات الرسمية للجهاز.
ولفتت مسئولة وحدة السكان إلى أن القاهرة تصدرت المحافظات من حيث عدد حالات الطلاق، حيث سجلت حوالي 50 ألف حالة، تلتها الجيزة بـ 27 ألف حالة، ثم الإسكندرية بـ 25 ألف حالة، بينما سجلت بعض المحافظات أرقامًا أقل بكثير، مثل جنوب سيناء 412 حالة، الوادي الجديد 551 حالة، والبحر الأحمر 1123 حالة، موضحة أن التوزيع الجغرافي يعكس حجم السكان وكثافة النشاط الاجتماعي في كل محافظة.
وأكدت سارة السيد أن دور الجهاز يقتصر على رصد البيانات وتقديمها للجهات المختصة لتحليلها، بينما تبقى مسؤولية تحديد الأسباب وإصدار التوصيات بشأن حالات الطلاق والخلع من اختصاص الجهات المعنية، مثل وزارة العدل ووزارة التضامن الاجتماعي.
وأوضحت أن نشر البيانات الدقيقة يسهم في فهم الظواهر الاجتماعية ووضع سياسات فعّالة لمعالجتها، دون الانجرار وراء الأرقام المغلوطة أو الإحصاءات غير الرسمية التي قد تشوه الصورة الحقيقية للواقع الاجتماعي.
وشددت مسؤولة وحدة السكان على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وعدم تداول الأرقام غير الدقيقة، مشيرة إلى أن الجهاز يعمل بشكل دوري على تحديث ونشر كافة الإحصاءات المتعلقة بالأسرة والزواج والطلاق، بما يوفر صورة واضحة ومبنية على بيانات موثوقة للمسؤولين وصناع القرار.
وأضافت أن التوعية بالحقائق الصحيحة تسهم في الحد من الشائعات والتضخيم الإعلامي للأرقام الاجتماعية، بما يضمن تعزيز الشفافية والمصداقية لدى الجمهور.