أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) تم تنفيذه كبديل للخط الخامس لمترو الأنفاق، الذي كان مخططًا إنشاؤه ضمن شبكة النقل الحضري بالقاهرة الكبرى، ممتدًا من منطقة الوفاء والأمل بمدينة نصر حتى منطقة الساحل، بطول يقارب 24 كيلومترًا داخل أنفاق، ويضم 17 محطة، وبتكلفة تصل – وفق أسعار السوق الحالية – إلى نحو 6 مليارات دولار.
وأوضح الوزير أن التكلفة التقديرية لتنفيذ مشروع الأتوبيس الترددي BRT، الذي يبلغ طوله 110 كيلومترات، لن تزيد عن مليار دولار بأسعار السوق الحالية، بما يعكس جدواه الاقتصادية الكبيرة مقارنة بالمشروعات البديلة.
وأشار إلى أن المشروع جرى تخطيطه بحيث تضم جميع محطاته مواقف وأماكن انتظار، إلى جانب مناطق تجارية تسهم في تقديم خدمات مميزة للمواطنين بالمناطق المحيطة بالمحطات، ولمرتادي ومستخدمي الأتوبيس الترددي.
جاءت تصريحات الوزير خلال جولة تفقدية قام بها اليوم لمتابعة معدلات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، يرافقه اللواء ماجد عبد الحميد نائب وزير النقل للنقل البري، واللواء طارق عبد الجواد رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، وعدد من قيادات الهيئة ورؤساء الشركات المنفذة واستشاري المشروع.
وتمتد المرحلة الثانية من المشروع من محطة المشير طنطاوي وحتى تقاطع الفيوم بطول 57 كيلومترًا، وبعدد 21 محطة، من إجمالي 48 محطة للمشروع بمراحله الثلاث. وتشمل هذه المرحلة 10 محطات سطحية مزودة بكباري مشاة، و5 محطات سطحية بأنفاق مشاة، و6 محطات غير نمطية، من بينها 3 محطات بمحور المريوطية (الهرم – الملك فيصل – ترسا)، بالإضافة إلى محطة المتحف المصري الكبير على طريق الإسكندرية الصحراوي.
واطّلع الوزير خلال الجولة على آليات الربط بين محطات المشروع والمواقف الواقعة أسفل الطريق الدائري، والتي تخدم القادمين من وإلى الطريق، وسبل وصول الركاب إلى المحطات عبر كباري وأنفاق المشاة، فضلًا عن استعراض أماكن الانتظار داخل المحطات، ونظم الحصول على التذاكر، والمرور من البوابات الإلكترونية.
وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء على أهمية الإسراع في الانتهاء من المرحلة الثانية للمشروع، خاصة في ظل الإقبال الكبير من المواطنين على استخدام الأتوبيس الترددي في مرحلته الأولى، التي تم تشغيلها من تقاطع الطريق الدائري مع الإسكندرية الزراعي حتى محطة أكاديمية الشرطة، بما يعكس نجاح المشروع في تسهيل حركة التنقل واختصار زمن الرحلات، لاسيما مع عزل الحارة المخصصة للأتوبيس عن باقي حارات الطريق الدائري، وفي إطار خطة وزارة النقل لتعظيم الاعتماد على وسائل النقل الجماعي وتقليل استخدام السيارات الخاصة.
وأضاف أن المشروع يسهم في ربط التقاطعات الرئيسية على الطريق الدائري، مثل تقاطعات السويس، وعدلي منصور، والمرج، ومسطرد، مؤكدًا أنه يمثل أحد الشرايين الحيوية التي تربط شرق العاصمة بغربها، مع الاتصال بالعاصمة الإدارية الجديدة بوسيلة نقل واحدة سريعة وحضارية ونظيفة وآمنة. ويتكامل المشروع مع وسائل النقل الأخرى من خلال تبادل الخدمة مع مترو الخط الأول في محطتي الزهراء والمرج، ومترو الخط الثالث في محطتي عدلي منصور وإمبابة، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة عدلي منصور.
كما تابع الوزير خلال الجولة معدلات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى بطول إجمالي 34 كيلومترًا، وتشمل المسافة من تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي حتى تقاطعه مع طريق الإسكندرية الصحراوي مرورًا بكوبري الوراق، حيث يجري إنشاء كوبري جديد بالكامل بطول 2.25 كيلومتر شمالًا وجنوبًا بجانب الكوبري القائم، ليصل عدد الحارات في هذا القطاع إلى 8 حارات لكل اتجاه.
وأشار إلى الانتهاء من أعمال الصيانة الجسيمة لكوبري (9 د)، وفتحِه أمام حركة المرور، إلى جانب متابعة تنفيذ قطاعات طرق الإسكندرية الصحراوي، وصلة الواحات، والمريوطية، والمنصورية، فضلًا عن متابعة إنشاء كوبري زويل، الذي سيسهم في تحسين السيولة المرورية بمنطقة حدائق الأهرام ومدينة زويل.
كما تفقد الوزير أعمال تنفيذ الطريق الخدمي السطحي بعرض 10 أمتار حول الطريق الدائري من الداخل والخارج، إلى جانب متابعة إنشاء عدد من المحاور المرورية الجديدة لتسهيل وصول المواطنين إلى الطريق الدائري. وأكد استمرار الاهتمام بأعمال تخطيط الطريق، وتكثيف العلامات الإرشادية، ودهانات البردورات والأرصفة، ورفع كفاءة الإضاءة، والتوسع في أعمال التشجير، واستمرار النظافة على مدار الساعة حفاظًا على الصحة العامة والمظهر الحضاري.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع تطوير وتوسعة الطريق الدائري يُعد ملحمة وطنية تُنفذ على مدار 24 ساعة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع، بطول 76 كيلومترًا، أسهمت في رفع مستوى الخدمة، واستيعاب الكثافات المرورية الكبيرة، وتقليل زمن الرحلات واستهلاك الطاقة، فضلًا عن الحد من الآثار البيئية السلبية.