واصل علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يرافقه محافظ الفيوم، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة، جولاته التفقدية لمتابعة المشروعات والكيانات الزراعية بالمحافظة، حيث شملت زيارة حقول القمح والجمعية الزراعية بقرية "أبو صير"، للوقوف على حالة المحصول ودعم المزارعين في إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
وتفقد "فاروق" و "الأنصاري" أحد حقول القمح المنزرعة بصنف "سدس 14"، والذي تم زراعته في الأسبوع الأول من نوفمبر الماضي، حيث وجدا الحالة العامة للمحصول جيدة، حيث يمتاز هذا الصنف بالإنتاجية العالية والمقاومة للأمراض.
وشملت الزيارة تفقد مجمع الخدمات الزراعية بقرية أبو صير، وتفقد الجمعية الزراعية الجديدة، والتي تم إنشاؤها بمركز إطسا ضمن مبادرة "حياة كريمة"، حيث يضم المجمع: جمعية زراعية مطورة، ومركز إرشاد زراعي حديث، ووحدة بيطرية متكاملة، فضلا عن مجمع ألبان متطور لخدمة مربي الماشية وزيادة القيمة المضافة لمنتجاتهم.
وأكد وزير الزراعة، أن الدولة تضع مصلحة الفلاح في المقدمة، وحرصت قبل بدء موسم زراعة القمح بوقت كافي، الإعلان عن سعر مجزي ، بمبلغ 2350 جنيهاً للإردب، وهو سعر مجزي يهدف لتشجيع المزارعين وضمان هامش ربح عادل لهم، لافتا الى أن القمح محصول إستراتيجي هام، وأن المستهدف هذا العام هو توريد 5 ملايين طن، بهدف تقليل الفجوة الاستيرادية والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من قمح رغيف الخبز المدعم.
وأشار إلى دور البحوث الزراعية في استنباط أصناف تضاعف الإنتاجية، ودور الميكنة الزراعية في تسهيل عمليات الزراعة والحصاد لتقليل الفاقد، موجهاً بضرورة تكثيف التواجد الميداني لمهندسي الإرشاد الزراعي لتوفير الدعم الفني اللازم.
وشدد على التزام الوزارة بتوفير كافة حصص الأسمدة المدعمة للمزارعين وتوزيعها من خلال منظومة "كارت الفلاح" لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع التلاعب، مشيرا إلى أنه سيتم الضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات الفلاح، أو تسريب الأسمدة المدعمة للبيع في السوق السوداء.
وأشار إلى أن الوزارة هذا الموسم قد نجحت في توفير كافة المقررات السمادية للمزارعين، واتاحتها بالجمعيات الزراعية، للتوزيع على المزارعين، وفقا للضوابط والحصر الفعلي، ومنظومة كارت الفلاح، مشددا على الإعلان بشكل واضح عن المقررات السمادية، وأسعارها، حتى يعرف المزارع حقه، مع عدم فرض أي زيادات في الأسعار، أو ربط عمليات الصرف بشراء منتجات أخرى.
وأوضح فاروق أن هناك متابعة دائمة ومستمرة، ورقابة على الجمعيات الزراعية، للتأكد من وصول الأسمدة لمستحقيها، واتخاذ الاجراءات القانونية حيال المقصرين، والمتلاعبين بمقدرات الفلاح المصري.
ومن جهته أكد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، أهمية الحفاظ على الأراضي الزراعية ومنع التعدي عليها، لما تمثله من ركيزة أساسية للأمن الغذائي، مشدداً على أهمية المحاصيل الزراعية الإستراتيجية، وعلى رأسها محصول القمح، باعتباره أحد أهم محاصيل قوت الشعب المصري، مشيراً إلى ضرورة دعم المزارعين لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما أشاد محافظ الفيوم بالدور المحوري الذي تقوم به المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في دعم القطاع الزراعي، من خلال إنشاء وتطوير المجمعات الزراعية، مؤكداً أن هذه المجمعات تمثل حلقة وصل مهمة بين الدولة والمزارعين، وتسهم بشكل فعال في تقديم الخدمات الزراعية والإرشادية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين مستوى الإنتاج الزراعي ودعم الفلاحين.