«عمرو أبو العنين» يدلي بشهادة تاريخية حول مسار الإصلاح المصرفي وصياغة قوانين الدمج والاستحواذ مطلع القرن الحالي

الرئيس التنفيذي لشركة «سي آي كابيتال» لإدارة الأصول في الجزء الأول من حلقته مع «CEO LEVEL PODCAST»

د.عمرو أبو العنين يتحدث لـ CEO LEVEL PODCAST

تناول د.عمرو أبو العنين، الرئيس التنفيذي لشركة «سي آي كابيتال» لإدارة الأصول، إحدى شركات مجموعة «سي آي كابيتال» القابضة، كواليس مثيرة حول برنامج الإصلاح المصرفي الذي أطلق مطلع القرن الحالي، باعتباره شاهدًا وضمن المسئولين خلال هذه الحقبة التي تضمنت تنفيذ عدد من صفقات الدمج والاستحواذ التاريخية في سوق المال بمصر.

وتناول «أبو العنين»، خلال الجزء الأول من لقائه في «CEO LEVEL PODCAST»  الذي يقدمه حازم شريف، رئيس تحرير جريدة «المال»، ويُذاع الليلة على قناة «المالTV » باليوتيوب وجميع منصات التواصل الاجتماعي، مسيرته المهنية في القطاع المصرفي وسوق المال، والتي شملت العمل في بنوك دولية كبرى مثل «سوسيتيه جنرال» و«البنك العربي» قبل أن يتجه لاحقًا إلى إدارة الأصول وبحوث الاستثمار.

وقال إنه انضم إلى البنك المركزي المصري عام 2003 ضمن فريق برنامج الإصلاح المصرفي بقيادة الدكتور فاروق العقدة بغرض معالجة الاختلالات الهيكلية في القطاع، وعلى رأسها ضعف القواعد الرأسمالية ووجود فجوة مخصصات تجاوزت 100 مليار جنيه في ذلك التوقيت.

وأوضح أن البرنامج أسفر خلال فترة قصيرة عن تقليص عدد البنوك العاملة بالسوق المصرية من أكثر من 50 بنكًا إلى نحو 30، عبر تنفيذ عمليات دمج واستحواذ وفق معايير مالية وفنية صارمة، إلى جانب جذب مستثمرين وبنوك إقليمية ودولية، مما أعاد الانضباط والاستقرار إلى القطاع المصرفي.

ولفت إلى أن من أبرز هذه الصفقات بيع بنك الإسكندرية، مؤكدًا أن العديد منها نُفذ بمضاعفات للقيمة الدفترية تراوحت بين 6 و8 مرات، مقارنة مع متوسط عالمي يتراوح بين 1.5 و3 مرات في ذلك الوقت، وهو ما شكّل طفرة غير مسبوقة في تقييم الأصول المصرفية المصرية، وأصبح لاحقًا نموذجًا تمت مناقشته في مراجع اقتصادية دولية.

وأكد أن تلك الصفقات لم تكن مجرد عمليات بيع أصول، بل جاءت ضمن رؤية متكاملة لإعادة هيكلة النظام المصرفي وتعظيم قيمة أصول الدولة، وهو ما انعكس لاحقًا في قدرة القطاع على تجاوز أزمات كبرى، أبرزها الأزمة المالية العالمية في 2008، ثم أحداث 2011، دون انهيارات هيكلية.

وأضاف أن دوره لم يقتصر على القطاع المصرفي، بل شارك في لجان تقييم عدد من صفقات الخصخصة الكبرى، من بينها «السويس للأسمنت»، موضحًا أن «Italcementi Group» الإيطالية تقدمت في مطلع عام 2004 بعرض للاستحواذ على الشركة بسعر 80 جنيهًا للسهم، في وقت كان السهم يتداول في البورصة بأقل من 30 جنيهًا.

وأشار إلى أن التقييم المالي الذي أعده فريق الإصلاح انتهى إلى أن القيمة العادلة للشركة تفوق العرض المقدم، مما أدى إلى رفضه في مرحلته الأولى، قبل أن يعود المستثمر بعرض مُحسّن بلغ 96 جنيهًا للسهم، محققًا للدولة زيادة تُقدّر بنحو 600 مليون جنيه مقارنة مع العرض الأول.

كما استعرض «أبو العنين» تجربة بيع «المصرية للأسمدة»، موضحًا أن المنافسة على الصفقة بدأت بعروض عند مستوى 220 دولارًا للسهم، قبل أن تنتهي عند 501 دولار، بعد إعادة التقييم استنادًا إلى القدرات التصديرية للشركة، واعتماد نموذج مالي أخذ في الاعتبار الأثر الإيجابي لتحرير سعر الصرف على ربحية الشركات الصناعية المصدّرة.

وأضاف «أبو العنين» أنه تولى رئاسة قطاع الاستثمار في بنك القاهرة عام 2009 وجرى إنشاء محفظة استثمارية في سوق المال في مصر تجاوزت قيمتها 2 مليار جنيه وهو رقم كبير في ذلك الوقت.

وأوضح أن مرحلة عمله في شركة «إتش سي» لإدارة الاستثمارات مثّلت نقطة تحول رئيسية في مسيرته المهنية، حيث شارك في تأسيس إدارة البحوث وفقًا لمعايير عالمية، مما مهّد لاحقًا لإطلاق نشاط إدارة الصناديق بها.

اشترك الآن