بدء سريان الإبلاغ الإلزامي عن الحاويات المفقودة في البحر

وتنص المتطلبات الجديدة على أن الالتزام بالإبلاغ ينطبق على أي سفينة تحمل حاوية شحن واحدة أو أكثر

وقوع الحاويات

دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2026 القواعد الجديدة التي تلزم قطاع الشحن بالإبلاغ عن جميع الحاويات التي تفقد في البحر، وذلك عقب التعديلات التي أقرتها المنظمة البحرية الدولية على الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (سولاس)، بحسب ما أكده تقرير للتأمين البحري في نادي غارد للتأمين.

وتنص المتطلبات الجديدة، على أن الالتزام بالإبلاغ ينطبق على أي سفينة تحمل حاوية شحن واحدة أو أكثر، وكذلك على أي سفينة تقوم برصد حاويات مفقودة أو طافية في البحر. ويلزم القرار ربابنة السفن بالإبلاغ الفوري عن الحوادث أو المشاهدات، بما يضمن سرعة إخطار السفن القريبة، والسلطات الساحلية المعنية ودولة علم السفينة.

ويشمل الإبلاغ معلومات أساسية تتعلق بهوية السفينة، وموقع فقدان أو انجراف الحاويات، وتاريخ ووقت الحادثة، وعدد الحاويات المفقودة أو الطافية بقدر ما هو متاح، إضافة إلى أوصاف الحاويات من حيث الحجم والنوع، وبيان ما إذا كانت تحتوي على بضائع خطرة مع أرقام الأمم المتحدة ذات الصلة.

 كما يوفر التعميم الصادر عن المنظمة البحرية الدولية نموذجاً معتمداً للإبلاغ وروابط لنماذج مرحلية أعدت لاستخدام الدول الأعضاء.

وأقرت القواعد بأن المعلومات الكاملة قد لا تكون متوفرة عند تقديم التقرير الأولي، ما قد يستدعي تقديم أكثر من بلاغ لاحق. 

كما يتوقع إجراء فحص شامل للسفينة في أقرب فرصة آمنة وعملية للتحقق من تفاصيل الحادثة، وفي حال تعذر الإبلاغ من قبل السفينة بسبب التخلي عنها أو لأي سبب آخر، يتعين على الشركة المالكة، قدر الإمكان تولي مسؤولية الإبلاغ.

ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن مجلس الشحن العالمي، فقد سجل فقدان 576 حاوية في البحر خلال عام 2024 من أصل أكثر من 250 مليون حاوية جرى نقلها عالمياً. ورغم أن هذا الرقم يمثل زيادة مقارنة بعام 2023 ، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من متوسط العشر سنوات البالغ 1.274 حاوية سنوياً.

وأشار التقرير إلى أن أنماط التجارة العالمية المتغيرة، ولا سيما نتيجة الهجمات على الملاحة التجارية في البحر الأحمر، أسهمت في ارتفاع الخسائر خلال 2024، حيث أدى تحويل مسارات السفن حول رأس الرجاء الصالح إلى زيادة العبور في تلك المنطقة بنسبة 191 مقارنة بالعام السابق. وتُعرف هذه المنطقة بظروفها البحرية الصعبة، ما أسفر عن فقدان نحو 200 حاوية، أي ما يعادل 35% من إجمالي خسائر الحاويات في ذلك العام.

غير أن هذه الظاهرة لم تتكرر في عام 2025، وهو ما يعكس قدرة القطاع على التعلم من التجربة وتحسين ممارسات السلامة بحسب ما أكده خبراء الوقاية من الخسائر وإدارة المطالبات في غارد. وأكدوا في الوقت ذاته أن الغالبية العظمى من الحاويات تنقل دون حوادث، وأن معدلات الفقدان لا تزال منخفضة للغاية مقارنة بحجم التجارة العالمية.