أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 281 لسنة 2025، بتعديل بعض أحكام قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 177 لسنة 2024، بشأن ضوابط منح الترخيص واستمراره للشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، في خطوة تستهدف تنظيم هيكل الملكية وتعزيز الالتزام بالمعايير المالية والائتمانية المعتمدة، لاسيما في قطاع التأمين.
ويهدف القرار إلى دعم استقرار الشركات العاملة في مجال التأمين وإعادة التأمين، من خلال وضع ضوابط أكثر صرامة لهياكل الملكية، بما يضمن وجود مساهمين يتمتعون بقدرات مالية وائتمانية قوية، قادرة على دعم استمرارية النشاط والوفاء بالالتزامات تجاه حملة الوثائق.
ونص التعديل الجديد على ألا تقل نسبة مساهمة المؤسسات المالية أو المستثمرين المؤهلين في شركات التأمين وشركات إعادة التأمين عن 25% من رأس المال، مع اشتراط ألا تقل حقوق الملكية عن 5 مليارات جنيه. كما اشترط القرار أن تكون المؤسسة أو الشركة المالكة لأغلبية الأسهم حاصلة على تصنيف ائتماني لا يقل عن (A) من إحدى جهات التصنيف المرخص لها من الهيئة، أو تصنيف مكافئ من وكالات التصنيف الدولية المعترف بها، مثل Standard & Poor’s وFitch وMoody’s وA.M. Best.
وفي إطار المرونة التنظيمية، منح القرار الهيئة الحق في إعفاء الشركات من شرط الحصول على التصنيف الائتماني، حال بلوغ حقوق ملكية المؤسسة المالية منفردة أو بالاشتراك مع الشركة المالكة لأغلبية الأسهم ما لا يقل عن 10 مليارات جنيه، وذلك وفقًا لأحدث القوائم المالية المعتمدة.
كما تضمن القرار إمكانية إعفاء الشركات القائمة وقت العمل بأحكامه من متطلبات هيكل الملكية حال عدم استيفائها، وذلك عند إجراء تعديل على هيكل الملكية ناتج عن حالات محددة، من بينها زيادة رأس المال أو الميراث أو الوصية أو الهبة أو الاندماج أو شراء أسهم الخزينة أو تخفيض رأس المال بإعدامها أو توزيعها كأسهم مجانية، أو إعادة هيكلة رأس المال بين الأشخاص المرتبطة أو مجموعات الشركات المرتبطة، أو دخول مساهمين جدد بالشركة، بشرط ألا تزيد نسبة أي منهم عن النسبة المملوكة لأي من المساهمين الحاليين الذين يمتلكون 25% أو أكثر من رأس المال أو حقوق التصويت.
وأكد القرار أنه يُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الوقائع المصرية، مع نشره على الموقع الإلكتروني للهيئة، وذلك في إطار حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على تعزيز الشفافية وترسيخ قواعد الحوكمة والالتزام بالمعايير المالية والائتمانية، بما يدعم استقرار و نمو الأنشطة المالية غير المصرفية.