شهد سوق العقارات خلال السنوات القليلة الماضية ركودًا في الأسعار وبطءًا في المبيعات. ولكن من المتوقع أن تتحسن الأوضاع قليلًا للمشترين في عام 2026، وهو ما وصفته شركة ريدفين بأنه عام "إعادة ضبط"، بحسب شبكة سي إن بي سي.
ويرجع هذا التحسن إلى زيادة المعروض من المنازل بعد سنوات من محدودية المخزون، مما قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض في بعض الأسواق العام المقبل.
وبشكل عام، استقرت أسعار المنازل إلى حد كبير خلال العامين الماضيين، مع انتعاش قطاع البناء الجديد. وهناك بالفعل مؤشرات على انفتاح السوق: فالمنازل تبقى في السوق لفترات أطول، وأصبحت المفاوضات أكثر شيوعًا، ويقدم المقاولون خصومات في الأسواق التي شهدت زيادة في المعروض من المنازل الجديدة، وفقًا لموقع ريالتور دوت كوم.
لكن هذا لا يعني أن المنازل ستصبح فجأة في متناول الجميع على مستوى البلاد. فمتوسط أسعار المنازل لا يزال مرتفعًا للغاية بالنسبة للعديد من المشترين بعد ارتفاعه بنسبة 25% منذ عام 2020، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي. من المتوقع أيضًا أن تبقى معدلات الرهن العقاري الثابتة لمدة ثلاثين عامًا مرتفعة فوق 6% في عام 2026، مما يحد من حجم التخفيضات التي قد يحصل عليها المشترون.
مع ذلك، في بعض الأسواق، يلجأ المطورون العقاريون بشكل متزايد إلى تخفيضات الأسعار والحوافز لتصريف المخزون، مما يمنح المشترين مزيدًا من القدرة على التفاوض، على الرغم من أن القدرة على تحمل التكاليف لا تزال محدودة بشكل عام.
يقول كريس ريس، وسيط عقاري في شركة كومباس في سياتل، لشبكة سي إن بي سي ميك إت: "خلاصة القول بالنسبة لعام 2026 هي أنه سيكون عامًا انتقاليًا. لن يكون هناك انهيار أو ازدهار، بل مجرد سوق يستعيد توازنه بعد سنوات من الاضطرابات غير المسبوقة. سيتمتع المشترون بخيارات أوسع وقدرة تفاوضية أكبر من أي وقت مضى منذ الجائحة".