شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بانخفاض رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في يناير المقبل، عقب صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر ديسمبر، بحسب تقرير منصة «آي صاغة».
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت انخفاضًا بنحو 55 جنيهًا للجرام، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى 5830 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6663 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4997 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب 46640 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 30 دولارًا للأوقية لتتداول قرب 4310 دولارات للأونصة، في ظل ضغوط بيعية عقب صدور محضر الاجتماع الذي كشف انقسامًا داخل لجنة السوق المفتوحة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
وأظهر المحضر أن بعض أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يرون أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول قد يكون الأنسب بعد ثلاثة تخفيضات خلال 2025، بينما يرى آخرون أن تخفيضات إضافية قد تكون ضرورية إذا استمر تراجع التضخم واقترابه من المستهدفات الرسمية.
ورغم التراجع الأخير، سجل الذهب مكاسب قوية منذ بداية 2025 بلغت نحو 64% على أساس سنوي، مع توقعات بأن يسجل أقوى مكاسبه السنوية منذ 1979، مدعومًا بتزايد احتمالات خفض الفائدة مجددًا خلال 2026، إلى جانب الطلب المتزايد على الذهب كملاذ آمن نتيجة المخاطر الاقتصادية والتجارية، وعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية العالمية وصناديق المؤشرات المدعومة بالذهب.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على المعدن الأصفر، خاصة الصراع بين روسيا وأوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط بين السعودية وإيران وإسرائيل، بالإضافة إلى الخلافات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما عزز من تفضيل المستثمرين للأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين.