ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا طفيفًا، يوم الأربعاء، إلا أنه من المتوقع أن يختتم عام 2025 على انخفاض، وسط خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي واستمرار التضخم مع اتجاهه نحو الانخفاض، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 4.141%. كما سُجّل عائد سندات الخزانة لأجل سنتين أعلى بأقل من نقطة أساس واحدة عند 3.463%.
تتحرك العوائد والأسعار في اتجاهين متعاكسين. النقطة الأساسية الواحدة تساوي 0.01%.
عكست العوائد مسارها وارتفعت بعد أن بلغ عدد طلبات إعانة البطالة الأولية، للأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر، 199 ألف طلب، وفقًا لتقرير وزارة العمل، الصادر يوم الأربعاء. هذا الرقم أقل بـ16 ألفًا عن المستوى المُعدّل تصاعديًّا للأسبوع السابق والبالغ 215 ألفًا، وأقل من تقديرات الاقتصاديين، الذين استطلعت آراؤهم داو جونز والبالغة 220 ألفًا.
قال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة إف دبليو دي بوندز: "تشهد طلبات الحصول على إعانات البطالة، لأول مرة، تقلبات خلال موسم الأعياد والظروف الجوية الشتوية القاسية في كثير من السنوات، لكن غياب أي ضعف ملموس في سوق العمل أمرٌ لافتٌ للنظر، إذ لا توجد أي مؤشرات على أن الاقتصاد يقترب من حافة الركود".
وأضاف: "من المرجح أن يستمر ازدهار سوق العمل، مع انخفاض معدلات التسريح من العمل بشكل مؤكد، وربما انخفاض معدلات التوظيف، حتى عام 2026، لأن أجندة ترامب الاقتصادية، بما تتضمنه من تغييرات جذرية في سياسات التجارة والهجرة، إلى جانب تسريح آلاف الموظفين الحكوميين، لم تُؤدِّ حتى الآن إلى انهيار الاقتصاد كما توقع العديد من الاقتصاديين".
يعكس الارتفاع المفاجئ في عوائد السندات، عقب صدور التقرير تقلبات سوق السندات خلال العام، مدفوعةً بعوامل مثل حالة عدم اليقين المحيطة بتأثير سياسة الرسوم الجمركية للرئيس دونالد ترامب ومسار أسعار الفائدة الذي يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
بعد أن أنهى عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عام 2024 فوق مستوى 4.5%، انخفض بشكل حاد إلى 4.045% في اليوم التالي لإعلان ترامب فرض رسوم جمركية "متبادلة" في أوائل أبريل، ثم لامس 4.5% بعد أسبوع من إعلان الرئيس خفض الرسوم الجمركية مؤقتًا إلى 10% لمعظم الدول.
وفي الثلث الأخير من العام، تذبذب العائد القياسي حول 4% مع إصدار مجلس الاحتياطي الفيدرالي أول خفض، من أصل ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة، هذا العام، في سبتمبر، إلا أن التضخم ظل فوق 2%، وظهرت مؤشرات على ضعف سوق العمل.
وأصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، محضر اجتماعه المنقسم الذي عُقد يومي 9 و10 ديسمبر، والذي اختُتم بتصويت على خفض أسعار الفائدة مجددًا، بدا كأنه قرار متقارب أكثر مما أشارت إليه النتيجة النهائية.
وشهدت الأسهم الأمريكية انخفاضًا طفيفًا عقب صدور المحضر. رفع المتداولون قليلًا توقعاتهم بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مجددًا في أبريل.
ستكون أسواق السندات مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.